بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مصطفى إبراهيم: ظلموه بالمرأة!

327 مشاهدة

19 يناير 2019
كتب : اميرة عاطف



ما يقرب من 30 مسلسلا وسهرة تليفزيونية اقتبست عن روايات وقصص لـ«إحسان عبدالقدوس»، ما يعرض منها على شاشات التليفزيون المصرى لا يزيد على أربعة مسلسلات على الأكثر، قنوات دبى تحتكر بعض الأعمال الأخرى التى أنتجتها مؤسسة الخليج وتليفزيون دبى. بعض الأعمال الأخرى والتى أنتجتها الجهات المصرية الحكومية اختفت،  والبعض الآخر ضاع تماما ولا أثر له. 12 مسلسلا منها، أى ثلث هذه التركة كانت من نصيب الكاتب «مصطفى إبراهيم» الذى قام بتحويل روايات مثل «دمى ودموعى وابتسامتى»، «شىء فى صدرى»، «وغابت الشمس ولم يظهر القمر»، «قلبى ليس فى جيبى». تحدثنا إلى الكاتب «مصطفى ابراهيم» لمعرفة ظروف تحويل هذه الروايات وأين ذهبت ولماذا لم تعرض.. وذلك (حتى لا تضيع المسلسلات).

 أنت أكثر كاتب اقتبس روايات «إحسان عبدالقدوس» فى مسلسلات، ما سر ارتباطك به؟
- ارتبطت بروايات «إحسان» منذ كنت شابا، حيث كانت القراءة سمة جيلى ففى سن السابعة عشرة كنت قد قرأت معظم أدب (إحسان عبدالقدوس وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ). وكنت من المعجبين بأدب «إحسان» تحديدا، لأنه كان يتميز بملكة سهولة الوصول إلى القارئ بشكل واضح، كان متمكنا من اختراق القارئ وجعله يرتبط برواياته. وظل هذا الشعور مرتبطا بى حتى بدأت فى رسم خطواتى المهنية والتى ارتبطت بالفن وممارسة الكتابة وأنا من الأشخاص المؤمنين بأن من يعمل فى هذا المجال لا بد أن تكون له رسالة ومشروع يعمل عليه ولذلك كان من ضمن مشاريعى أن أقوم بتوصيل إبداع هذا الكاتب الكبير للأجيال التى لم تقرأ له فى شكل درامى جيد وجذاب.
 هل كنت تسعى لتحويل روايات «إحسان» لمسلسلات أم كان يطلب منك ذلك؟
- منذ بداية دخولى الوسط الفنى فى التسعينيات وأنا من يختار الموضوعات التى يعمل عليها وتحمسى للرواية هو ما يدفعنى للعمل عليها. وقد كانت البداية مع رواية «لم يكن أبدا لها» الذى كان حلم حياتى أن أحولها إلى فيلم أو مسلسل، وبالفعل كان أول مسلسل طويل أقدمه. وبعدها توالت أعمالى الخاصة بـ«إحسان» لدرجة أن مركز دبى أراد أن يحتكر أعمالى لمدة طويلة ففى عامين قدمت لهم خمسة مسلسلات لـ«إحسان».
 كيف كانت ظروف إنتاج هذه المسلسلات؟
- اختلفت الظروف الإنتاجية للمسلسلات، فمثلا كنا نستعين بالمهندس «أحمد إحسان عبدالقدوس» لشراء الرواية منه، وكان صديقا حميما يسعد بفكرة تحويل أعمال والده لمسلسلات ويرحب جدا بالتعاون معنا، وكان يشاهد المسلسلات وينبهر بها. أما الإنتاج فكان معظمه ما بين مركز دبى للإنتاج الفنى وهى مسلسلات «قلبى ليس فى جيبى» لـ(آثار الحكيم وهدى سلطان وإخراج تيسير عبود) و«دمى ودموعى وابتسامتى» بطولة (شيريهان) و«يا عزيزى كلنا لصوص» و«علبة من الصفيح الصدئ» و«غريبان من بطن واحدة» و«شىء فى صدرى» وكانت هناك مسلسلات أخرى تابعة لقطاع الإنتاج مثل «لم يكن أبدا لها » و«غابت الشمس ولم يظهر القمر» و«خيوط فى مسرح العرائس»، وهناك مسلسلات تابعة لصوت القاهرة مثل «لا شيء يهم» و«ولم تنس أنها أمراة» و«رائحة الورد» أما «وتاهت بعد العمر الطويل» فهى إنتاج مدينة الإنتاج الإعلامى وكانت الجهات الإنتاجية المختلفة هى من تقوم بالتواصل معى بعد أن ذاع ارتباطى بأعمال «إحسان».
 إلى أى درجة كان تصرفك فى النص الأصلى؟
- كانت هناك جملة شهيرة لـ(إحسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ) فى هذا الأمر وهى أنه ككاتب مسئول عن روايته، أما السيناريست فلا بد أن تكون له رؤية فى عمله، وذلك بما لا يضر بالنص الأدبى فمثلا لا يجوز أن أغير رأيه فى فترة سياسية قدمها فى رواية ما أو أقدم رؤية ضدها، لا يمكن أن أتدخل فى فكره، ولكن يجوز أن أضيف شخصية أو أظهر شيئا كان غامضا فى الرواية بالنسبة للقارئ فأحاول أن أبسطها للمشاهد.
 ما هى أكثر رواية أخذت منك وقتا فى تغييرها أو تبسيطها للمشاهد؟
- هناك مسلسل أعتز به جدا وقدمته فى صوت القاهرة عام 2006 إخراج «أحمد يحيى» وهو «لم تنس أنها امراة» وأعتبره من أهم المسلسلات التى قدمتها فى حياتى لأنه كان يحمل نوعا من التحدى والصعوبة بالنسبة لأى سيناريست. وذلك لأن القصة الأصلية لا تتعدى صفحاتها العشرين صفحة، لكن فى كل سطر كم كبير من الأحداث التى تفجر لكاتب السيناريو مجموعة غزيرة من الأحداث وبالفعل استفزتنى هذه الرواية وترجمت كل تفاصيلها إلى أحداث مما خلق حالة درامية متكاملة وكانت من أصعب وأقرب الروايات إلى قلبى فى نفس الوقت.
 هل هناك روايات كنت تود أن تقدمها لـ«إحسان» ولم تتمكن من ذلك؟
- هناك العديد من روايات «إحسان» التى ظلمت فمثلا رواية «حتى لا يطير الدخان» التى قدمت كفيلم سينمائى، ومع احترامى الشديد لكل صناعه، إلا أنها لم تقدم بالشكل والتفاصيل التى رواها إحسان داخل الرواية الأصلية. ولو تحولت إلى مسلسل لأصبحت أهم بكثير من الفيلم لأنها مليئة بالتفاصيل التى كانت تحتاج إلى أن تقدم بشكل أوسع وكنت أود تقديمها كمسلسل لكن الرقابة رفضت السيناريو وقتها وهناك أعمال كثيرة قدمتها ورفضت من قبل الرقابة ولكنها ليست لـ«إحسان» مثل مسلسل «ذات» الذى رفض رفضا باتا وقدمته فيما بعد الكاتبة المتميزة «مريم نعوم» وأنا على استعداد أن أقدم «حتى لا يطير الدخان» الآن مرة ثانية وأتمنى أن تصرح به الرقابة. وهناك رواية أخرى من الروايات التى رفضت وكنت أود تقديمها وقيل وقتها إنها ستثير حساسية بيننا وبين دول الوطن العربى لأنهم لم يفهموا مغزى الرواية الحقيقى وهى «ومضت أيام اللؤلؤ» وكانت عن مدى تأثير البترول عند ظهوره على المنطقة العربية واعتبروا أن تسويق مثل هذا المسلسل فى البلاد العربية سيكون مستحيلا.
 هل هناك أعمال أخرى لـ«إحسان» ظلمت أو لم تأخذ حقها؟
- فى الحقيقة أن من ظُلم هو «إحسان عبدالقدوس» نفسه، فبعض النقاد ربطوا بينه وبين أدب المرأة مثله مثل «نزار قبانى» الذى ارتبطت قصائده بغزل المرأة فقط وكأنه لم يقدم أى نوع آخر من الشعر. رغم أن الاثنين «إحسان» فى القصة و«نزار» كشاعر تميزهما جاء فى أشياء أبعد من ذلك بكثير فمعظم روايات «إحسان» لها مدلول سياسى عميق انشغل عنه الناس بالمرأة وعلاقتها بالرجال داخل الرواية التى كانت دائما هى القشرة الخارجية لهدف ومغزى سياسى واجتماعى أبعد. وأعتقد أن فى ذلك تحجيمًا لإمكانيات «إحسان» فى الكتابة.
 لما لا تتم إعادة عرض مسلسلاتك المأخوذة عن روايات «إحسان»؟
- أحيانا أشعر أن هناك تعمدا فى عدم عرض مسلسلات كتاب ومخرجين معينين، كما لو كان هناك رفض لنوعية معينة من المسلسلات الهادفة، فى حين أن هناك مسلسلات رديئة يتم الهجوم الشرس عليها من قبل النقاد والجمهور ومع ذلك تعرض كل يوم وفى قنوات مختلفة. كما أننى لا أعلم إن كانت القنوات قد قامت بشراء هذه المسلسلات أم لا. وبالنسبة للإنتاج الذى تم عن طريق مركز دبى الفنى لم يعرض المسلسلات إلا على قنوات دبى فقط.
 هل كثرة المسلسلات التى قدمتها عن روايات «إحسان» أضرتك أم أفادتك فى مشوارك العملى؟
- لقد كان لى الشرف وفخور أننى الوحيد الذى قدم أكبر عدد من روايات «إحسان» للتليفزيون.
 هل نستطيع أن نقول أنك عاشق لـ«إحسان» وأنه من أهم الكتاب بالنسبة لك؟
- طبعا وبلا جدال، وأكبر دليل على ذلك أنه رغم اقتباسى لأعمال غيره من الأدباء مثل (نجيب محفوظ وفتحى غانم) إلا أنه يظل الأقرب إلى قلبى وقلمى. لقد قرأت كل أعمال «إحسان». وليست رواياته فقط، فهو من أهم الصحفيين وكاتب سياسى مهم كنت أتابع مقالته منذ أن كان يكتب فى أخبار اليوم.
لماذا لم يعد هناك اقتباس لأعمال «إحسان»؟
كل شركات الإنتاج التى تتواصل معى الآن تتحدث عن أشياء من تأليفى تكون مناسبة للوقت الحالى، لأن أى عمل لـ «إحسان» لن يتجاوز التسعينيات ولا أعلم إن كانت أعماله مازالت تستهوى منتجى هذه الفترة أم لا؟.


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF