بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى

454 مشاهدة

11 فبراير 2017
بقلم : منير سليمان


تابع عشرات الملايين من المصريين باهتمام كبير وآمال عريضة مباريات كأس الأمم الإفريقية «28» فى كرة القدم والتى أقيمت بالجابون، وبدت ذروة هذا الاهتمام فى يوم الأحد الماضى 5 فبراير الجاري، بعد أن بلغ المنتخب الوطنى المباراة النهائية للبطولة ليكون طرفها الآخر هو الفريق الكاميرونى وانتهت بتقدمه وإحرازه الكأس.

ورغم الحزن الشديد الذى انتاب الشارع المصري، وهو الأمر المشروع والطبيعى لأنه حزن نابع من شعور عام لدى الشعب المصرى بالانتماء، وحب جارف لهذا الوطن، وفى ذات الوقت فقد أظهر هذا الحزن مدى التوحد الذى تجده واضحاً لدى جميع أطياف الشعب المصرى عند الأحداث الكبرى والتى تُحرك فيه وبصورة طبيعية أنه مجتمع حضارى ومتجانس، تمتد جذوره لآلاف السنين.. إلا أن المصريين جميعاً - ما عدا تلك القلة من أهل الشر والمتمثلة فى الإخوان الإرهابية ومناصريهم- سريعاً ما عادوا يُقيّمون الموقف من جديد ويحاصرون نتائجه فى إطار الحدث، وخرجوا بنتيجة واحدة مفادها الإشادة والاعتراف بالجهد الكبير الذى بذله كل أفراد الفريق وربما ذلك هو ما دعا إلى الالتفاف حوله وتشجيعه طوال مباريات البطولة، وخسر المنتخب مباراته الأخيرة ولكنه كسب احترام الكثيرين من خبراء اللعبة فى إفريقيا والعالم.. وأثبت الفريق بأدائه الرجولى وبفضل مجموعة من اللاعبين المقاتلين المحترمين إدارة فنية وإدارية استطاعت أن تحقق نجاحات كبيرة رغم امكانياتها المحدودة، ولأنها اعتمدت العلم والتخطيط السليمين كأسلوب وحيد للوصول إلى النتائج.. لقد بذل لاعبونا كل ما يستطيعون من جهد فحققوا الانجاز الكبير الذى شهد به الجميع على مدار عدة مباريات كان الأمل فى الفوز بها ضعيفاً قبل انطلاق البطولة.. ورغم ذلك فمن حق المصريين أن يحزنوا لضياع البطولة بعد أن لامسوا المباراة النهائية، ولكن يمتنع عليهم الغضب.. وخاصة أننا وصلنا لنخوض هذه البطولة بعد غياب طويل منذ عام 2010 ومازلنا نمتلك الحد الأعلى فى الفوز بالبطولات الإفريقية لثمانى دورات منها ثلاث متتالية.. ولعل من إنجازات هذه البطولة أيضاً أن من خاضوها جميعاً - ما عدا عدد محدود جداً من اللاعبين- من الشباب الذين نبنى عليهم مستقبلاً كبيراً، وكانت هذه الدورة بمثابة إعداد لهم لنخوض بهم غمار المباريات التالية التى يأتى فى مقدمتها التأهل لكأس العالم بعد غياب دام ثمانية وعشرين عاماً، مع آمال جديدة فى أن نخرج من عقدة الهدف اليتيم لمجدى عبدالغنى عام 1990.
ولأن الصمود وإرادة التحدى كانت هى العامل الحاسم فيما حققه فريقنا من نتائج فقد كان فى استقباله بالمطار الرئيس عبدالفتاح السيسى موجهاً رسالة لكل من يعمل بجِد لصالح هذا الوطن وليقول لهم بحق «ارفعوا رؤوسكم.. أسعدتم المصريين»، وهو ما أعادنى بالذاكرة إلى ذلك الشعار الذى هز جنبات الوطن وميادينه وردده الملايين فى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 «ارفع راسك فوق.. أنت مصري».
وفيما كانت الجماهير المصرية على اختلاف توجهاتها تتابع المباريات وتسعد كلما حقق فريقها نصراً جديداً.. هذه الجماهير نفسها إدارت ظهرها تماماً لأى أنباء تتردد عن «التبديل الوزارى المنتظر» والذى فقد معناه ومغزاه مع توالى الأيام دون أن يحدث جديد وأصبح فى نظر هذه الجماهير المتعطشة للتغيير الشامل بمثابة «الطبيخ البايت» لا توليه أدنى اهتمام لأنها أحست وبقرون استشعار الشعب المصرى الحضارية أن التبديل فى المراكز لن يأتى بجديد وما هو إلا مجرد تبديل لوجوه أثبتت فشلها فى إحراز أى انجاز يحسب لصالحها قبل خروجها من التشكيل الوزاري.
ولعلّي- وللمرة الأولي- أُشفق على المهندس شريف إسماعيل وهو يسعى جاهداً على مدار فترة تزيد  على الشهر بحثاً عن وزراء يتحملون معه المسئولية، فلا يجد ويُقابل بالرفض والامتناع من الكثيرين، بعضهم رفض احتراماً لتاريخه السياسى أو العلمى أو الإدارى وهو يرى أن السياسات المطلوب منه تبنيها هى ذاتها كانت من أهم أسباب فشل سابقيه وأنه لن يطرأ عليها أى تعديل فى المستقبل، حتى ما تم تنفيذه كان نتاج اختيارات فردية وسط جزر منعزلة.. أما البعض الآخر فقد رفض مخافة تحمل المسئولية التى تزداد تعقيداً مع تراكم المشكلات وتتالى الأزمات، ولم يتبق أمامه إلا الاختيار من بين مجموعة من الموظفين أو السكرتارية الباحثة عن اكتساب منصب «وزير سابق» بعد فترة طالت أو قصُرت.. ولن يكونوا إلا مجرد منفذين بقول واحد «نعم.. حاضر.. طيّب».
ولأعطى مثالاً على هذا التخبط انقل وبلا تصرف منى ما نشرته صحيفة الأخبار فى عددها الصادر 7 فبراير الجارى كدليل للفشل وتباعد المسافات بين وزراء تضمهم حكومة واحدة (أكدت مصادر وزارة الزراعة تقرير اللجنة المشكّلة من أساتذة الجامعات وخبراء النبات والخاص بتجربة قمح التبريد، على صحة تقرير مركز البحوث الزراعية حيث أوصى بضرورة إيقاف التجربة لمنع انهاك التربة ولمنع زيادة عدد أيام الزراعة الشتوية إلى 280 يوماً، وهو ما يؤثر بالسلب على محاصيل الموسم الصيفي، مشيرة إلى أن التقرير أكد ارتفاع نسبة الرطوبة فى المحصول، وهو ما يؤدى إلى انتشار الآفات التى لم تكن موجودة من قبل) ومن المعلوم أن وزارة الموارد المائية والرى هى صاحبة هذا الاقتراح، مما حدا بالرئيس عبد الفتاح السيسى أن يطلب الاطلاع بنفسه على التقرير.
والمثال الثانى أنه من المدهش وبعد طول غياب يرتفع صوت رئيس الحكومة من جديد كرد فعل لما حققته الوقفة الاحتجاجية لأصحاب المعاشات التى جرت يوم 30 يناير 2017من نتائج إيجابية لدى الرأى العام ووسائل الاعلام معلنة للجميع مدى قسوة الحياة على ما يزيد على 9 ملايين صاحب معاش وأسرهم بعد أن وضعتهم الحكومة فى دائرة الموت جوعاً ومرضاً وهم- كما يطلق عليهم أصحاب «التريليون»- يعود رئيس الحكومة ليعلن للمرة الثالثة فى أقل من عام عن لجان فك الاشتباك بين الوزارات بخصوص أموال التأمينات والمعاشات وليطلق من جديد أحد وعوده غير المتحققة بأن قانون التأمين الاجتماعى سيعرض على الحكومة فى نهاية شهر مارس القادم دون أن يناقشه أو يتعرف عليه أصحاب الشأن!!!!
ولا يمكن لأى متابع موضوعى للشأن المصرى أن يلحظ انجازاً للحكومة إلا من خلال المتابعة اليومية من الرئيس السيسى شخصياً، ونُعيد ما سبق تكراره مراراً.. بأن الرئيس يكاد يتحرك وحده فى الميدان يميناً وشمالاً، داخلياً وخارجياً للحفاظ على استقرار هذا الوطن وأمنه محاولاً بكل السُبل سد ثغرات الحكومة مخترقاً حوائط الصد آملاً فى إعادة بناء كيان الدولة فى إطار مبادئ ثورتين عظيمتين هزتا عهود الفساد فى الأولى والقضاء على الفاشية الدينية فى الثانية.. فيما تخوض قواتنا المسلحة غمار معركتى الحرب ضد الإرهاب والبناء والتعمير فى الوقت ذاته.
حقاً.. نحن نعيش تناقضاً غريباً.. فخر واعتزاز وتقدير لفريق يحقق انجازاً متميزاً رغم خسارته، حكومة تُدير لها الجماهير ظهرها لا ننتظر منها شيئاً وهو ما ثبت على أرض الواقع بالأمس واليوم وقد يستمر معناً لبعض الوقت فى المستقبل.. وللحديث بقية. 
 




مقالات منير سليمان :

بيان عاجل
حقوق أصحاب المعاشات
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
ورقة سياسية جديدة
عن العمال فى عيدهم
محاولة للفهم!
كيف نقضى على الإرهاب؟
الملفات مازالت مفتوحة
متى يعود الدستور للبرلمان؟
من أصحاب التريليون إلى الحكومة
فشل فى توجهات الحكومة
هدية للحرافيش
هل هناك من شعب يتقدم وصحته فى خطر وحكومته تلقى عليه بالمزيد من الأعباء؟!
حتى قبل الرحيل بأيام «2» حكومة فاشلة.. تبحث عن زيادة معاشاتها!!
آمال «التغيير» .. وإحباطات «التبديل» (1)
حتى لا ننسى وقائع أولية سيذكرها التاريخ «تنازل حكومة مصر عن تيران وصنافير»
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
فى استقبال العام الجديد (3) عن جامعة القاهرة فى عيدها الـ(108) ورئيسها د. جابر نصار ... «نتحدث»
المطلوب صرف علاوة سريعة مع معاشات يناير مقابل ارتفاع الأسعار
نأمل فى دحر كامل للإرهاب فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة.. وتطبيق لعدالة اجتماعية غائبة
بعكس إعلانات الحكومة.. هى ترفع الدعم وتصدر للغلابة الوهم
الحكومة ماضية فى استفزاز الشعب.. فهل من صوت عاقل يفرض عليها الرحيل؟! (2-2)
المادة 127 من الدستور ما بين الحكومة ومجلس النواب والرأى العام (2-1)
قرارات الحكومة بين تعويم «الجنيه» وإغراق «الفقراء»
مؤتمر الشباب.. خطوة فى مشوار الألف ميل
11/11 يوم عادى رغم أنف المخربين.. ولكن؟!
استقلال الإرادة - يتحقق فقط برؤية مختلفة وحكومة جديدة
الشباب المنتصر فى أكتوبر 1973.. تهزمه مواقف حكومته فى أكتوبر 2016 (2-2)
يا حكومة.. يا نواب شباب أكتوبر 1973 هم أصحاب معاشات أكتوبر 2016
«لا تربية .. ولا تعليم»!
أنا عايز حقى .. وحق ولادى .. وكفى (2)
الشعب يفتقد حكومته
الشعب حائر بين انتصارات الجيش وإخفاقات الحكومة
هذه هى مكافأة الفقراء
عفوًا إبراهيم خليل (3-2) رغم الثورتين.. محدودو دخل الأمس.. هـم فـقــراء الـيــوم
عفوا إبراهيم خليل «المليون حسين سالم» يتحكمون فى الاقتصاد
أصحاب المعاشات والحكومة فى رمضان
بقلم رئيس التحرير

الصراع على الله!
فى قراءة «تأويلية» للنص القرآني؛ واتت الأستاذ الإمام «محمد عبده» الجرأة؛ لأن يقول إن مفاسد «تعدد ال..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
الصراع على الله!
محمد جمال الدين
قتل الحلم بنصف درجة!
اسامة سلامة
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
فؤاد الهاشم
استيراد الشيكولاتة وتصدير.. التوابيت!
عاطف حلمي
تخيل يا راجل!
د. مني حلمي
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF