بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!

714 مشاهدة

11 فبراير 2017
بقلم : عاصم الدسوقي


رغم أنه الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية فى الترتيب الزمنى، فإنه أول رئيس يحظى بكثير من السخرية والتهكم من مواطنيه، ويثير ضده الكراهية ليس فقط داخل بلاده، بل خارج بلاده على اتساع الكرة الأرضية، وذلك بسبب تصريحاته الفجة التى وردت فى خطابه الانتخابى التى كانت كفيلة بإبعاده عن البيت الأبيض لولا تصريحه بنقل سفارة أمريكا فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس فضمن أصوات اليهود الأمريكان وأنصارهم والتى رجحت فوزه.

وبعد دخوله البيت الأبيض استمر فى تصريحاته المريضة، بل أخذ يتصرف بما يجعل هذه التصريحات أمرًا واقعًا حين قام بالتوقيع على قرار أمام الكاميرات بحظر دخول مواطنى سبع دول «إسلامية» إلى أمريكا، والتخلص علنا من معاونيه الذين ينتقدون سياساته ويعترضون على قراراته، الأمر الذى أثار الشارع الأمريكى فخرجت المظاهرات ضده، وأصبح ظاهرة محيرة تبحث عن تفسير حتى لقد تناولته الأقلام هنا وهناك.
فإذا رجعنا لتاريخ حياة هذا الرئيس ربما نستطيع أن نفهم شخصيته وسلوكه غير المألوف فى عالم السياسة، فالرجل من أسرة ألمانية الأصل هاجر جده إلى أمريكا فى نهاية القرن التاسع عشر (عام 1885)، مما يعنى أن الحياة لم تكن طيبة لهذا الجد فآثر مغادرة بلاده. وكانت أمريكا منذ مطلع القرن السادس عشر ملجأ لكل المضطهدين فى بلاد أوروبا بسبب ظهور الكنيسة الإنجيلية (البروتستانتية) على يد مارتن لوثر فأصبح الإنجيليون الجدد موضع كراهية الكاثوليك ومن ثم الاضطهاد، فكانت الهجرة إلى أمريكا الأرض الجديدة آنذاك هى الملاذ. ثم لحق بهم أيضا الهاربون من أحكام قانونية، والباحثون عن فرص عمل وحياة جديدة حتى أصبحت أمريكا تراكمًا عشوائيًا من كل الجنسيات والأعراق والديانات من بلاد الغرب والشرق على السواء. لهذا يصبح من العجيب أن يقف ترامب ضد الذين يهربون من بلادهم ويلجأون إلى أمريكا على هذا النحو الذى بدا فى تصريحاته.
ومن ناحية أخرى فإن نشأته تفسر تصرفاته المضطربة، فقد نشأ منفلت الأعصاب، عصى على الالتزام والانضباط حتى لقد أدخلته أسرته مدرسة عسكرية ثانوية من أجل ضبط تصرفاته، وتخرج فيها عام 1964 (من مواليد 1946)، وبعدها التحق بجامعة ورتونWarton  فى بنسلفانيا ودرس الاقتصاد وتخصص فى فرع «التمويل والعمليات المالية» وتخرج عام 1968، ليواصل العمل فى مشروعات والده الاستثمارية ويعمل على تطويرها.
ومن هذا الواقع انغمس ترامب فى عالم المال والاستثمارات فى عدة مجالات ترفيهية ذات الكسب السريع مثل الكازينوهات، والفنادق، والمنتجعات السياحية، وناطحات السحاب. ومن هنا أصبح صاحب عمل يتصرف مع العاملين عنده كيفما يحلو له، يطرد من يشاء ويستغنى عمن يشاء دون حساب، وهو ما اتضح فى تعامله مع معاونيه فى البيت الأبيض وكأنهم موظفون فى إحدى شركاته، وهى تصرفات وسلوكيات تتسق إلى حد كبير مع نشأته. وهكذا فقد دخل ترامب البيت الأبيض من باب التجارة والمقاولات وليس من باب السياسة، فليس فى تاريخه شبهة نشاط سياسى من أى نوع، أو تكوين حزبى. وجاءت شهرته من خلال برنامج حوار على تليفزيون A.B.C.  يستضيف فيه شخصيات من هنا وهناك للترفيه على المشاهد. ولم يعرف عنه مواقف سياسية من أى نوع، أو إسهام فى عالم الفكر، حتى عندما فكر فى الكتابة وجدناه يكتب فى مجال الثروة والمال، إذ نشر كتابا عن «فن التعامل» (1987)، وكتابين عن «كيف تصبح غنيا»، و«فكر مثل الملياردير» (2004).
وليس معروفا على وجه الدقة متى انضم لعالم السياسة إلى الحزب الجمهورى ولماذا الجمهورى وليس الديموقراطى. وكل ما هنالك أنه سعى لترشيح نفسه للرئاسة فى انتخابات نوفمبر عام 2000 عن حزب الإصلاح، وهو حزب مغمور سرعان ما اختفى من الساحة، لكنه انسحب قبل التصويت، ثم تطلع للترشح عن الحزب الجمهورى فى انتخابات نوفمبر 2012 ضد أوباما فى الفترة الثانية، لكنه تراجع أيضا دون سبب ظاهر.
على أن استقراره فى الحزب الجمهورى يتفق مع تكوينه الذى أشرنا إليه، فهذا الحزب حزب كبار رجال المال والاستثمارات التجارية والصناعية وكبار ملاك الأراضى الزراعية فى جنوب ووسط أمريكا، وسياساتهم دائما من أجل مصلحتهم وضد أبناء الطبقة الوسطى من الموظفين وعمال الشركات والمصانع، عكس الحزب الديموقراطى الذى يراعى إلى حد ما مصالح هذه الطبقة.
غير أن ترامب يختلف تماما عن الجمهوريين الذين تولوا رئاسة أمريكا قبله من حيث فظاظته وهمجيته وأحقاده الطبقية والعنصرية التى جعلت 40 % من الأمريكيين وفق استفتاء أولى يؤيدون عزله.
وواضح أيضا أن ترامب من واقع نشأته وتكوينه عصى على إعادة تدريبه ليكون رئيسا، فمن المعروف أن الرئيس الأمريكى بعد انتخابه يعهد به إلى فريق عمل يعلمه كيف يجلس، وكيف يقوم، وكيف يخطب، ومتى يرفع صوته ومتى يخفضه، ومتى يشير بيده، وكيف يتم تلقينه الإجابات على الأسئلة التى قد توجه له من صحفيين أو من زواره من الشخصيات العامة. فالرجل لا يزال يرتدى كرافتة حمراء اللون فاقعة وكأنه فى ملهى، ويتكلم بصوت مرتفع وكأنه فى السوق.
ومن غير المستبعد أنه بتصرفاته وتحديه لإرادة الجماهير قد يكتب نهايته بيده قريبا وقد تواجه أمريكا الربيع الذى صنعته فى المشرق العربى، فكلما زادت قراراته ومواقفه التعسفية كلما عجل بنهايته.>
 




مقالات عاصم الدسوقي :

مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الحريات بين النسبى والمطلق
أيها السادة .. مواجهة التعصب لا تكون بالندوات وإنما ..
القضية الفلسطينية من اللورد بلفور إلى ترامب والتلاعب بالألفاظ
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!
أمريكا تعمل على تفكيك العروبة والعرب مازالوا فى غفلتهم!!
هل تفلح الجامعة العربية فى تطوير ميثاقها هذه المرة؟!
منطق التفكير الحاكم عند رجل القانون ورجل الدين
عودة الحرب الباردة ..
فى مأزق تطوير التعليم
لا بديل للعرب عن العروبة .. ولماذا ؟!
فى خطأ تسييس الدين فى بلاد العرب وخطورته
الوطن والمواطنة فى مصر التاريخ.. والواقع.. والمواجهة
فى أزمة التعليم محنة الفصل بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وتأثيره على أحادية التفكير
أردوغان.. ذلك التركى العجيب يريد عضوية الاتحاد الأوروبى بالقوة!
مأزق العمل الاجتماعى والنقابى فى مصر
لصالح مَنْ بقاء مصر أسيرة الأجندة الأمريكية..؟!
الرئاسة الأمريكية القادمة «ترامبيلارية»!!
حصاد الربيع العربى الكاسب.. والخاسر
تمليك الأجانب فى مصر والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 1947!
150 عاما على بدء الحياة البرلمانية فى مصر.. وحقائق غائبة
رغم مرور السنين.. لا يزال عبدالناصر حيًا فى ضمير الأمة
الحرية الكاملة لبرلمان المال
لا تفتحوا باب الفتنة الطائفية!!
الاستسهال سر القرض
الهوية الأفريقية لمصر..!؟
الربيع التركى
محنة الأحكام غير الموضوعية
بقلم رئيس التحرير

صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
فى سياق تحليله لواقع التعاون [المتزايد] بين «القاهرة»، و«موسكو»؛ قال «ماثيو سبينس» (Matthew S..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF