بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية

424 مشاهدة

5 يناير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


فى شهادة للمرشد الرابع للجماعة الإرهابية الإخوانية ويدعى (محمد حامد أبوالنصر) والتى جاءت فى سيرته الذاتية التى يشوبها الكثير من المفارقات والمتناقضات كتبها هو شخصيًا دون أن يدرى بأنه يقدم شهادة للتاريخ عن الجماعة التى ترأسها عام 1987 خلفًا لـ (عمر التلمسانى) ولعل أهم ما يميز شخصية أبوالنصر أنه لم يكمل تعليمه فكانت آخر شهادة علمية حصل عليها هى الكفاءة عام 1933 وكان آنذاك فى العشرين من عمره، حيث ولد عام 1913 فى منفلوط بأسيوط، وكان من الأعيان فهو يملك أطيانًا وسيارات، وهذا جعله ذا نفوذ فى بلدته مما أفسح له مجالًا فى محافظته للاشتراك فى كثير من الأنشطة السياسية والاجتماعية، فشغل أمين صندوق جمعية الشبان المسلمين ورئيسًا لجمعية الإصلاح الاجتماعى وعضوًَا بلجنة الوفد المركزية بمنفلوط، وقد انضم إلى الإخوان فى عام 1935 وذلك عندما أخبره صديق له يدعى (محمد عبدالدايم) بوجود (حسن البنّا) بجمعية الشبان المسلمين بأسيوط وتعرف عليه فى هذا اليوم وانضم للجماعة بعد أن أقنعه البنّا أنه يخدم دعوة الجماعة بأمواله ونفوذه خاصة فى محافظة أسيوط والتى كان ينتمى إليها أيضًا (عبدالرحمن السندى) مسئول التنظيم السرى للاغتيالات والإرهاب، والأهم أيضًا إنها محافظة (سيد قطب) المنظر الإرهابى الأكبر فى تاريخ تلك الجماعة الدموية.
يقول (أبو النصر) فى سيرته إنه أثناء فترة سجنه عام 1954 وتحديدًا فى سجن (قنا) أن السادة الضباط المسيحيين كانوا يعاملوننا معاملة طيبة مليئة بالرأفة والرحمة نذكر منهم السيد المأمور (منير كيرلس) والسيد المأمور (البير تادرس) وهذا الأخير كان لاعبًا مشهورًا فى كرة السلة على مستوى الجمهورية، ومن ثم كوّن فريقًا رياضيًا للاعبى كرة القدم كان جميعه من الإخوان، وهذا الضابط بالذات كان رقيقًا ورحيمًا وقد سألناه ما هو الدافع لمعاملة سيادتكم لنا بهذا الأسلوب الطيب الكريم فكان يقول دائمًا أنتم ناس أصحاب فكر معين حتى وأنا لا أتفق معه، لكن يجب حسن معاملتكم، فشكرنا له هذا الفهم وهذه المعاملة الطيبة، وفيما ذكره أبوالنصر عن المعاملة الحسنة لهم من قبل الضباط المسيحيين بالسجون يجعلنا نشعر بالألم من هذه الجماعة التى فى المقابل تطلب عدم إلحاق المسيحيين بالجيش ودفع الجزية وفرض ضرائب مضاعفة عليهم هذا ما جاء فى برنامج حزبهم المشئوم الذى كانوا يطلقون عليه (الحرية والعدالة) أين ترجمة هذا العنوان وما فعله الضباط المسيحيون معهم أليس الجزاء من جنس العمل، إلا أنهم لا يعترفون بالمبادئ الدينية التى يقولون إنهم يدعون إليها، وقد سألت (محمد حبيب) الذى كان نائبًا للمرشد السابع (مهدى عاكف) فقلت له: كيف ستتعاملون مع المسيحيين إذا ما مسكتوا الحكم، وكان ذلك فى عام 2007 وكانت الإجابة سوف نرفق لهم (ملحق شارح بالدستور) فقلت كيف؟ قال يعنى حنلحق بالدستور ملحق عن كيفية التعامل وما هى حقوقهم وواجباتهم وأضاف بلاها جزية ونأخذ منهم ضرائب مضاعفة زيادة عما سيدفعها المسلمون، ولما سألته ولماذا تمنعون تجنيدهم وهم مواطنون مصريون قال لأن الجيش سيكون جهاديا وهذا لا يتناسب معهم لأن عقيدة الجيش ستكون إسلامية فقلت له غزوات مثلا فقال حاجة زى كده، حبيب هذا الذى انشق عن الجماعة التى رفضت اختياره كمرشد ثامن بعد عاكف وفضلت عليه (محمد بديع) الذى يتبع مجموعة الشاطر فانقلب على الجماعة وادعى الانشقاق والشىء المؤسف أن بعض القنوات كانت تستضيفه بهذه الصفة حتى نوَّهنا عن ذلك فكفوا عن استضافته، كان لدى الإخوان معضلتان أساسيتان للتعامل مع مواطنين مصريين تراهم من الدرجة الثانية وهم (المسيحيون والنساء) كانوا يريدون أن ينشئوا للمرأة مفوضية تتفاوض لها مع حكومتهم الإخوانية عن حقوقها لديهم بل والأكثر أنهم لا يعترفون بها وزيرة أو أى منصب قيادى ويرونها غير أهل له.
هؤلاء الإخوان الإرهابيون هم وذيولهم يحرمون تهنئة إخوتنا المسيحيين ولو كانت دولتهم استمرت أكثر من عام لا سمح الله لكنا سمعنا ورأينا عجائب فى المعاملة للإخوة المسيحيين الذين عاملوهم فى السجون برحمة وطيبة حتى ولو فكرهم يخالف المجتمع الذى يعيشون فيه فهل راعوا أو فكروا كيف يحترمون أديان الله الأخرى ومعتقداتهم وأفكارهم وهل تناسوا أن (النصرانى) هو الذى ناصر ودعم رسولنا الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم»، فكيف لا نبارك دينًا بارك ديننا ورسولنا… لهم منا كل المحبة والرحمة والود شركاؤنا فى الوطن والعيش والرزق تجمعنا المواطنة وأرض مشتركة وعلم واحد وأفراح وأتراح لا تفرق بين مسيحى ومسلم فقط مواطن صالح وآخر طالح يحدده القانون والعرف والتقاليد المشتركة.




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF