بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

عندما تصبح «السعادة» عبادة!

977 مشاهدة

23 فبراير 2019
بقلم : د. مني حلمي


يهدر البشر الكثير من الوقت، والجهد، والطاقة، والعداء لبعضهم البعض، سواء كانوا من الدين نفسه، أو على دين آخر، من الطائفة ذاتها، أو من طائفة أخرى، وهم «يحاولون» بالكلام، والجدل، ليل نهار، إثبات أنهم هم «المتدينون» الأواحد، وأن دينهم، وعقيدتهم، وطائفتهم، ومذهبهم، وملتهم هى «الأفضل»، هى «الأمثل»، هى «الأكمل».
ودعونا نعطى أمثلة من بلادنا، التى يتضح فيها بشدة، مثل هذا الجدل، والكلام.
فى مجتمعنا، ينشغل الفكر الإسلامى السائد حاليا، ويؤرق وجدان المسلمات، والمسلمين، ومعهم الإعلام الذى لا يقل انشغالا، وأرقًا، بالتساؤل عن «هل النساء أصبحن مغطيات بالحجاب والنقاب؟.. هل ينتظم المسلمات والمسلمين متى استطاعوا سبيلا فى الحج، والعُمرة؟.. هل نحرم ونجرم الإفطار جهرًا فى رمضان؟.. هل النساء المتزوجات يعملن بشرع الله ويسجدن لأزواجهن متفانيات فى الطاعة العمياء؟... هل نجرجر إلى المحاكم بقضايا عاجلة، وبلاغات مستغيثة منْ يقول رأيه فى الدين الذى وُلد، ويؤمن به؟.. هل نستمر فى الإنجاب طفل كل عشرين ثانية، حتى تقوى عزة الإسلام، وعزوتهم، ومهابتهم؟... هل تقطيع جسد الأطفال الإناث يضمن العفة الدينية، والفضيلة الإسلامية؟.. هل اصطحاب الأطفال الذكور للصلاة فى الجامع والمسجد، دلالة على أسرة مسلمة بحق، وحماية للطفل من الرذائل عندما يكبر؟.. هل الدبلة الفضية أكثر إسلامًا؟.. هل قراءة القرآن فى الأماكن العامة واجبة، مستحسنة، تصرف النظر عن خطاء واردة؟.. هل ترك العمل وإغلاق المحال وقت الصلاة، من شيم التدين؟.. هل تزويج الطفلة حلال أم حرام؟.. هل الأغانى والأفلام والمسرحيات، كفر ورجس من عمل الشيطان؟؟.. هل نهدم التماثيل والأهرامات، لأنها وثنية من التاريخ القديم ؟.. هل تكشيرة، وتجهم رجال الدين، يرسل أفضل الرسالة الدينية؟... هل نذهب إلى الطب البشرى، أم إلى الطب النبوى؟.. هل إرضاع الكبير، ونكاح الزوجة الميتة لتوديعها، من الدين، أم لا؟... وما حكم تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد، وترميم كنائسهم، إقامة كنائس جديدة؟.
هل يستطيع أحد أن ينكر، أن المجتمع المصرى، منذ أكثر من أربعين عامًا، قد تم «الزج» به، فى هذه التساؤلات، والأفكار، والمفاهيم، التى تستبيح بساطة الغالبية، وتستغل حساسية الدين، وتلعب على أزمات الناس، لإقامة دولة السلف، دولة الحاكم بأمر الله، دولة الخلافة التى لا تغيب عنها، شمس الإسلام؟. وفى الوقت نفسه، يتم إلهاء العقل المصرى، فى متاهات، وخلافات، تضعفه، تفتت  وحدته، وتزعزع تماسكه، وتبقيه خارج التاريخ.
هل ننكر أن مثل هذه الأفكار، قد تمكنت من قطاعات لا بأس بها، من المجتمع المصرى، ورأينا نتائجها، وإرهابها، وإعلامها؟.
 هل نتجاهل الوقت والجهد والطاقة، التى أهدرناها فى مثل هذه الأشياء؟ والتى كان من الأحق، أن تذهب إلى التنمية الحقيقية، تنصف الفقراء، وتحدد فوارق تراعى بين منْ يملك، وبين منْ لا يملك، والنهوض بالفن، وأنسنة النظرة إلى المرأة بإقرار قانون مدنى موحد، وتنظيف البيئة، وحماية النيل، وحظر الضوضاء، ودعم حرية الإبداع».
لا أتصور ونحن فى الألفية الثالثة، حيث الصين مثلا، التى لا دين لها، وفى عُرف أنصار الدول الدينية، دولة «كافرة»، وشعبها الذى يساوى 2 مليار، سيذهب كله إلى النار، تعلن أنها بقدوم عام 2019، ستكون قد قضت على الفقر تمامًا. بينما فى بلادنا، نرى ونسمع كيف يهدر الوقت والجهد، كل يوم، على شاشات الفضائيات، وصفحات الكتب الدينية المنتشرة، فى الزعيق البذئ، وألفاظ فاقدة الحياء، واتهامات بالكفر، كلها باسم «الدين»، و«التدين» دون أى نقاش، وجدل، وخناقات، وتكفير، واتهامات، أعتقد أن أقصى غاية من الأديان جميعها، سماوية، أو أرضية، أو أفكار وضعية، واكتشافات علمية، وفنون وأداب، هى «إسعاد» أنفسنا.
 ضاعت كلمة «السعادة»، بين كلمات الازدراء، والتكفير،  والإنكار، والضغائن.
 اختفت «السعادة، تحت أغطية الحجاب والنقاب، والعباءات،  والاسدالات، واللحى، والذقون، والجلالايب.
نسينا «السعادة»، فى غمرة الطقوس، والعبادات، مع أن الغرض من الطقوس، والعبادات، هى التمهيد للدخول فى مدينة «السعادة».
 الملايين فى العالم، من كل الأديان، حريصون بشدة، على ألا يفوتهم «فرض» الهى، أو «سُنة»، بينما هم فى غاية «التعاسة»، حياتهم مقهورة، مصيرهم ليس فى أيديهم، محرومون من متعة تذوق الفنون، أيامهم خوف فى خوف، أهذا ما تريد الأديان، بطقوسها، وعباداتها؟. بالطبع لا.
 إن الإنسان السعيد، سعادة جوهرية، حقيقية، لا يمارس التعصب،  ولا يكره الناس على أفكاره، ولا يؤذى الناس فى مشاعرهم، وهو الوحيد القادر على السلوكيات الفاضلة الأصيلة، ولا يتهمهم فى شرفهم، وديانتهم، وعفتهم، ولا يستبيح خصوصيات الآخرين تحت أى مسمى،  ولا يقتل، ولا يرهب، ولا يكذب، ولا يتآمر، ولا يتناقض، ولا يخون،  ولا يغدر.
 «السعادة..... هى أقصى عباد»... هذا إيمانى، أكثر ما يُرضى الله، هو أن نسعد، وإذا استطعنا، إسعاد غيرنا.
 من واحة أشعارى:
   لا يهمنى أن يصيبنى
 تصلب الشرايين
طالما أننى محصنة ضد تصلب المشاعر
لست قلقة أن يهاجمنى
تجلط الدم
الأهم أن مناعتى قوية
تصد تجلط الأفكار
وماذا يعنى انحناء الظهر
وعمرى كله عشته
لا يعرف انحناء الرأس




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الأفاقون!
بامتداد 365 يومًا مضت، كانت الإشارات لا تزال خافتة.. لكنها، كانت موجودة على كل حال.. يُدرك المتمرسون فى كشف «ما بين السطور&..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
ماذا يفعل الداعية «معز مسعود» بين نساء الجونة؟
د. فاطمة سيد أحمد
لا تتحدث عن الجيش.. أنت لا تعرف شيئًا
هناء فتحى
موت «مارلين»!
محمد جمال الدين
هل عندنا أحزاب؟!
اسامة سلامة
جريمة لا تسقط بالتقادم
د. ايريني ثابت
كلمة تساوى حياة
حسين دعسة
ضربات أرامكو والانتخابات الإسرائيلية
د. حسين عبد البصير
زعماء «التحرر الوطنى» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF