بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سيد قطب.. مرة أخرى

1447 مشاهدة

9 مارس 2019
بقلم : عاطف بشاى


ليس هناك فى كشوفات الشخصيات الإخوانية فى دفتر الوطن أفذاذ أو عظماء أو عباقرة أو نوابغ أو موهوبون بين جميع أنماط البشرية فى تنوعها الكبير عبر التاريخ الإنسانى.. حتى إن «سيد قطب» الأديب الشهيد كما كان يسميه الإخوان فى كتاباتهم، وهى التسمية التى يمكن من خلالها ما تردد أن أديبنا الكبير «نجيب محفوظ» كان على صلة به.. ويصفها «نجيب بأنها صلة أدبية أكثر منها شخصية أو إنسانية». وقد أوضح الناقد الكبير الراحل «رجاء النقاش» أن «سيد قطب» كان أول ناقد أدبى انتبه إلى أعماله وكتب عنها فى الأربعينيات من القرن الماضى وتعرف عليه فى ذلك الوقت، حيث كان يأتى بانتظام للجلوس مع مجموعة من الأدباء والنقاد أصدقاء «نجيب محفوظ» فى كازينو أوبرا.. كما أنه كان من تلاميذ الكاتب الجبار «عباس العقاد» كما كان يسميه «سعد زغلول»، وكان «قطب» يواظب على حضور ندوات «العقاد» الأسبوعية ومتأثرًا بها فى كتاباته.. و«العقاد» هو الذى توسط له لدى «النقراشى» باشا لإرساله فى بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (1947).. وقد أوفدته وزارة المعارف إلى «أمريكا» للاطلاع على مناهج التعليم ونظمه.
وقبل سفره، ومنذ بداية الأربعينيات،  كان يمارس الكتابة النقدية، وضمن مجموعة مقالات جمعت فى كتاب بعنوان «المجتمع المصرى.. جذوره وآفاقه» أشرت إليه فى مقالى السابق عنه، كتب «قطب» مقالًا عن «الفرح الإنسانى» ناعيًا حظنا نحن المصريين من الحياة الحقيقية لأن مباهجنا الفردية والاجتماعية شحيحة، ويؤكد حاجتنا إلى هذا الفرح الذى يعكس سلامة الفطرة وصحة الشعور وهما أكبر مقومات الحياة، فالفرح الإنسانى ظاهرة نفسية وعقلية تقابل فى الحيوان ظاهرة القفز والوثب، وفى الطير ظاهرة الغناء، وفى النبات ظاهرة التفتح والازدهار، وهو يفرق بين التهريج والمجون وبين الفرح الإنسانى الراقى بمنهج يقترب من منهج نقاد الأدب والفن فى التفرقة بين الضحك الرخيص الذى يحتوى على ابتذال وسطحية وبذاءة وبين الكوميديا الحقيقية القائمة على الوعى والعقل، وسمو الأفكار، فالتهريج ينبع من حياتنا وحياة الشعوب والأفراد من منبع الضغط على اختلاف أنواعه لا من منبع الحرية، فهو ثمرة الكبت لا الطَلاقة، وينبعث المجون سخطًا على الحياة، لا رضى عنها، واستهانة بها لا إعزازًا بقيمتها وإصغارًا لشأن الكون لا إكبارًا لما فيه من متعة وجمال.
ويستطرد فى حماس وانفعال متسائلًا: ليسأل كل منا نفسه.. كم مرة نضحك فى اليوم أو الأسبوع أو الشهر ضحكة مشرقة مبعثها الحيوية الجسمية والشعور براحة البدن واكتفائه وخلوه من العوائق والمنغصات! ثم تعالوا ندخل البيت المصرى فى المدينة فماذا نحن واجدون فيه من مباهج الحياة المنزلية، ومن مظاهر المرح المشتركة، بل من مظاهر المشاركة الوجدانية فى أبسط صورها بين أفراد المنزل الواحد، إننا نقضى أعيادنا على المقاهى نتطلع فى شبه ذهول للرائحات والغاديات، والعيد القومى الوحيد الذى نحاول أن نبتهج به هو عيد الربيع (شم النسيم) نهبط فيه إلى الاستهتار الماجن لأننا لم نعرف بعد كيف نفرح فرح الآدميين.

ظل «سيد قطب» عدة أعوام فى أمريكا وعاد عام (1954) وحينما جرت محاولة اغتيال «جمال عبدالناصر» فى ميدان المنشية بالإسكندرية (28 أكتوبر 1954) تم القبض عليه، ووجهت له تهمة كتابة المنشورات السرية للإخوان منذ الثورة ومنها منشور بعنوان «الإخوان فى المعركة» ثم أفرج عنه بعفو صحى عام (1964)، وعقب خروجه من السجن ذهب «نجيب محفوظ» لزيارته حيث فوجئ بالتحول الكبير فى شخصيته وأفكاره، حيث أصبح إنسانًا حاد الفكر،  متطرف الرأى يرى أن المجتمع عاد إلى الجاهلية الأولى، وأنه مجتمع كافر لابد من تقويمه بتطبيق شرع الله انطلاقاً من فكرة الحاكمية، وقيل إن هذا التحول قد أصابه أثناء وجوده بالبعثة، عندما اغتيل «حسن البنا» مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بتدبير البوليس السياسى، حيث أطلق عليه الرصاص وهو خارج من جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس وعقد «سيد قطب» وقتها العزم على أن يحمل المشعل من بعد «البنا» ليواصل رسالته المروعة.
هذا هو «سيد قطب» الأربعينيات الذى كتب «عن الفرح الإنسانى» و«مظاهر المرح» و«مباهج الحياة» والذى تحول فى الخمسينيات والستينيات إلى زعيم التكفير، والإرهاب والجهامة وكراهية وازدراء المجتمع، والعنف وإشاعة الكآبة وتحريم البهجة.
مفارقة...




مقالات عاطف بشاى :

العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF