بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

المسكوت عنه في معارك الإمام

1778 مشاهدة

9 مارس 2019
بقلم : هاني عبد الله


من قبيل الفقه.. لم يجاوز الإمام الأكبر «د. أحمد الطيب» روح التشريع الإسلامي، عندما تحدث (بأحد البرامج الفضائية) عن تعدد الزوجات [وتقييده].
ومن قبيل السياسة.. لم تستهدف «الانتقادات» التي وُجّهت لكلام «شيخ الجامع الأزهر» الانتصار للإسلام، بقدر ما كانت تستهدف الانتصار على المؤسسة التي يقودها الإمام (!)
.. وما بين الفقه والسياسة؛ ثمة أمور «مشتبهات» تحتاج منَّا إلى فض اشتباك، في معركة ندعم فيها - هذه المرة - الإمام الأكبر (قلبًا وقالبًا).


في برنامجه التليفزيوني الأسبوعي قال «د. أحمد الطيب» إن «تعدد الزوجات يحمل ظلمًا للمرأة وللأبناء في كثير من الأحيان، ويُعد من الأمور التي شهدت تشويهًا للفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية».. وقال أيضًا:  من يقولون إنَّ الأصل في الزواج هو التعدد مخطئون، فالأصل في القرآن هو قوله تعالى: «فإن خِفتُم ألا تعدلوا فواحدة».
والحق.. إنَّ ما قال به شيخ الجامع الأزهر، هو الأكثر تماشيًا مع سياق الفهم للنص القرآني.. فالأصل هو الابتعاد عن التعدد، خوفًا من العدالة «غير المتحصلة» [يقينًا]، لقوله تعالى: «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ...» [النساء: 129].. والحق أيضًا، أنَّ هذا كان ما قال به إمام الأئمة ومُجدد عصره «الشيخ محمد عبده».
يقول الأستاذ الإمام: قال تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً» [النساء: 3]، فإنَّ الرجل إذا لم يستطع إعطاء كل منهن حقها اختل نظام المنزل، وساءت معيشة العائلة.. ويصف الإمام المُجدد من لم يُدرك حكمة التشريع، في حالة التزوج بالمتعددات، قائلاً: «كأنهم لم يفهموا حكمة الله في مشروعيته، بل اتخذوه طريقًا لصرف الشهوة واستحصال اللذة لا غير... وهذا لا تُجيزه الشريعة ولا يقبله العقل».
ومما يُنسب – أيضًا – للأستاذ الإمام، قوله: «لا يُعذر رجل يتزوج أكثر من امرأة، اللهم إلا في حالة الضرورة المطلقة ... أما في غير هذه الأحوال فلا أرى تعدد الزوجات إلا حيلة شرعية لقضاء شهوة بهيمية، وهو علامة تدل على فساد الأخلاق واختلال الحواس وشره في طلب اللذائذ.. والذي يُطيل البحث في النصوص القرآنية التي وردت في تعدد الزوجات يجد أنها تحتوي إباحة وحظرًا في آنٍ واحد». (انظر: الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمد عبده/ المجلد الثاني/ ص: 85).
أي أنَّ خلاصة ما ذهب إليه «الأستاذ الإمام»، و«الإمام الأكبر»، هو أن هذه الحرية [مُقيدة] بقيود واشتراطات فالتعدد حق مقيد.. ورُخصة، لا بد لها من سبب.. كما أنَّ وقوع الضرر والظلم، يُخرج التعدد من حيز المباح إلى حيز التحريم.. أو كما قال الإمام «محمد عبده»: «لو أنَّ ناظرًا في الآيتين أخذ منهما الحُكم بتحريم الجمع بين الزوجات لما كان حكمه هذا بعيدًا عن معناهما، لولا أنَّ السنة والعمل جاء بما يقتضي الإباحة» (الأعمال الكاملة/ المجلد الثاني/ ص: 86).

في البيان الصادر عن الأزهر، في أعقاب موجة الهجوم [المنظمة] التي شنتها تيارات بعينها على الإمام الأكبر، كان أن أوضح البيان أنَّ حديث شيخ الأزهر في البرنامج التليفزيونى ركز على معالجة «فوضى التعدد»، وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها [تُقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات].. وإن بدا في لغة البيان – بعض الشيء –  أن هناك تخوفًا من استغلال ما قاله الإمام للنيل من الرجل.. رُغم أن ما قاله (ونحن من خلفه في هذا) يُمثل – في جوهره – روح التشريع الإسلامي، وحكمة النص.
وفي الواقع .. فإنَّ مثل هذه الآراء التنويرية (والتي تُمثل – في حقيقتها – جوهر التجديد) يجب ألا تخضع [من قبل الإمام أو من يتحدث بالنيابة عنه] لضغوطات أو تخوفات، من هنا أو هناك.
فمن المعروف قطعًا، أن الفقه يتغير بتغيُّر الزمان والمكان والحال (والعرف أيضًا).. فإن كان  النص كما أوضح «الأستاذ الإمام» يحمل بين  طياته الإباحة والحظر في آنٍ واحد؛ فإنَّ حكمة التشريع من هذا الجمع تقتضي – بالضرورة – التوسعة على متلقي الخطاب التشريعي، وتقديم المصلحة للمفاضلة بين الحظر والإباحة، وفقًا للظرف العام.. وبما يتماشى مع مصلحة المجموع.
ولنا هنا أن نتوقف – كذلك - أمام أحدث الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أمس الأول (الخميس).. إذ تقول الإحصائية إنّ عدد السكان التقديري للمصريين في الداخل [98 مليون نسمة]، منهم [50.5 مليون نسمة للذكور] بنسبة 51.5 % للذكور، و47.5 مليون نسمة للإناث بنسبة 48.5 % .. أي أنَّ أعداد الذكور (وفقًا لآخر الإحصائيات) أضحت تتفوق على أعداد الإناث.
ورغم أنَّ «الإمام الأكبر» لم يتحدث في برنامجه – من قريب أو بعيد – عن إصدار أي تشريعات قانونية لتقييد التعدد.. فإنّ المؤشرات السابقة تنذر بأزمة مُجتمعية من نوع خاص.. إذ في كل مرة يتم فيها التعدد؛ فإن هذا الأمر يخصم من فرص الارتباط بالنسبة لشخص آخر  بما مقداره [فرصة كاملة، و8 % من الفرصة الثانية].

ومع ذلك.. فإنَّ الوجه الآخر للضجة [المُفتعلة] التي صاحبت كلام الإمام (وهي ضجة تمت تغذيتها من قبل بعض وسائل الإعلام الغربية – خصوصًا البريطانية منها)؛ كانت في حقيقتها محاولة [خالصة] للنيل من المؤسسة الأزهرية في أعقاب بيان الإدانة، الذي فندت خلاله المؤسسة الوجه الإرهابي لجماعة الإخوان.. وهو بيان يُحسب للمؤسسة بالتأكيد.
أي أننا – على عادة تيار الإسلام  السياسي – لم نكن سوى أمام محاولة «تلفيقية» جديدة تتدثر بالدفاع عن الإسلام.. في حين أنها في الواقع تسعى للنيل من المؤسسة التي فضحت – أخيرًا – إرهاب الإخوان، ونهجهم نهج داعش، في سفك الدماء، والاغتيال السياسي، والعمليات الانتحارية.
وبنظرة [سريعة] على الحسابات التي شنت هجومها على الإمام الأكبر، عبر وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة، يُمكننا – ببساطة – أن ندرك توجهاتها من دون مواربة.. إذ كثيرًا ما ذبح أبناء هذا التيار الدين على مذابح السياسة (!)
.. إلا أن الحقيقة بادية لا ريب.
 




مقالات هاني عبد الله :

وثائق الدم!
السفَّاحون!
عقل الدولة
رسائل شرق المتوسط!
الثائر!
الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF