بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الشخصية الإرهابية

1370 مشاهدة

16 مارس 2019
بقلم : عاطف بشاى


هل هناك ما يمكن أن نسميه «الشخصية الإرهابية»؟!
يرى عدد من الباحثين.. أن الإرهابيين يعانون من مشكلات سيكولوجية عميقة.. فهم عدوانيون ومختلون.. ومتبلدو المشاعر ومنغلقو التفكير يقتلون بدم بارد.. ويعادون الحضارة والتقدم والعلم والمرأة والفنون.. ويرى باحثون آخرون أن النرجسية شائعة بين الإرهابيين ويظهر ذلك من خلال شكل ملابسهم وأغطية رءوسهم.. وإعلامهم ورموزهم الخاصة وطرق معيشتهم وتعبيراتهم عن أنفسهم من خلال صورة خاصة يبثونها على المواقع الإلكترونية.. ويقول آخرون إنه لا يوجد ما يمكن أن نسميه الشخصية التى توجد لدى بعض الأفراد مثل الميل إلى العدوان أو المخاطرة والتى تتفاعل عبر عمليات التربية مع الظروف البيئية والدينية فتجعل شخصًا ما يميل إلى مثل هذا السلوك المتطرف العنيف.. ولكن هناك دراسات أخرى ترى أن شيوع الأمراض العقلية والنفسية واضطرابات الشخصية بين الإرهابيين لا يفوق ظهور مثل تلك الاضطرابات لدى غيرهم من الناس.. والحقيقة أننى أتصور مثلًا أن مرضى الفصام الذين يؤدى مرضهم إلى وقوع جرائم قتل ليسوا بالضرورة إرهابيين.. أو إنهم يقتلون لأسباب لها علاقة بالتطرف الدينى..
يرصد د.. «شاكر عبد الحميد» وزير الثقافة الأسبق تلك الأبحاث فى كتابه الهام التفسير النفسى للتطرف والإرهاب والذى يتضمن عدة موضوعات بالغة الأهمية تتصل بحقيقة الدور الذى لعبه شيوخ الفضائيات والدعاة الجدد فى تجنيد الإرهابيين حول العالم.. كما يناقش كيفية تأثير الانحرافات والأمراض النفسية التى يعانى منها المتطرفون على السلوك.. وكيف يتحولون إلى شخصيات سيكوباتية يلجأون إلى العنف والإرهاب.. وكيف يساهم فى الحضور الطاغى للإسلام السياسى بعد «25» يناير فى تمزيق وحدة الوطن..
الكتاب غنى بالمعلومات القيمة ويتميز بالجهد الوافر الذى بذله مؤلفه – كعهدنا به – للخروج بدلالات هامة عن طريق الاستقراء الواعى والقدرة الكبيرة على ربط البعد النفسى بالتاريخى وبالسياسى لطرح رؤية متكاملة تمثل إفادة كبيرة للباحثين والقراء فيما يتصل بالنظرة المرضية للتطرف والإرهاب.
يسرد المؤلف أنه فى عام «2004» قام الباحث «ستيرن» بمقابلات شخصية مع عدد من الأصوليين المسلمين واليهود والمسيحيين.. والسيخ والهندوس.. وأكد أن نتائج المقابلات تشير إلى أن الناس يلتحقون بالجامعات الدينية المتطرفة كى يحولوا أنفسهم إلى شكل وسلوك يرونه أفضل وأنهم يبدأون هذا السلوك عندما يشعرون بالمهانة والإقصاء وسوء التقدير.. ويغضبون كثيرًا من نظرة الآخرين إليهم باعتبارهم ينتمون إلى مرتبة أدنى ومن ثم فإنهم يتخذون هوايات جماعية جديدة تقوم بأعمال فدائية أو استشهادية «كما هو الحال فى حالات المفخخين» ولأغراض روحية يصفها الآخرون بأنها إرهابية وهكذا يقوم المتوجه روحانيًا بالتركيز على الفعل مستعدًا أن يضحى بحياته معتقدًا أن موته سوف يفضى فى النهاية إلى خير عميم.. وهكذا يتحول الغضب إلى عقيدة.. وانعكاس التأثير النفسى المرضى على شخصية وسلوك وأفكار المتطرف يمكننا أن نحس بذرتها فى «سيد قطب» نفسه.. فتكفير المجتمعات وازدراء وكراهية ومحاولة إقصاء الآخر هى المقدمة المنطقية الواضحة إلى الإرهاب.. فرحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية التى عاد منها فى أغسطس «1950» جعلته يزداد كراهية ورفضًا للغرب ولأمريكا.. وكتب بعد عودته يقول أن أمريكا تمسح وتشوه الذين يدرسون فيها والذين يتخرجون في جامعاتها فيعودون إلى بلادهم بدون شخصية أو كيان وبدون علم أو أدب أو خلق إلا من رحم الله فثبته هناك على دينه واستعلى عليهم بإيمانه.. وعاد أكثر ثقة بدينه وأنفذ بصرًا بما حوله والإشارة هنا إلى ذاته فى تجربته هو فى الولايات المتحدة.
يقول الأستاذ «حلمى النمنم» فى كتابه.. سيد قطب وثورة يوليو ربما يكون قد شعر فى أمريكا بالتمييز العنصرى على المستوى الشخصى بسبب بشرته السمراء وسواء وضح ذلك أو لم يتضح، فإنه لا يغير كثيرًا من الأمر.. لقد سافر وهو يكره أمريكا وقرر ألا يتخلى عن كراهيته.. إن رفضه فى النهاية غير عقلانى لم يقم على دراسة مكتملة أو حيرة حقيقية.. لقد اعتمد فقط على عاطفته الجياشة وحماسه الحاد فقط يظهر فى مقاله عدونا الأول الرجل الأبيض الذى يعلن فيه كراهيته واحتقاره لشعب بأكمله وعلى إطلاقه أو لمجموعة كاملة من الشعوب أو الحضارة بتمامها ولجنس أو لون من البشر بتمامه.. لقد كان سيد قطب «سنة 1946» يعلن كراهيته للغرب كله واحتقاره لأمريكا واحتقاره للمصريين الذين لا يشاركونه هذه المشاعر.. وذلك يفسر بالطبع من الوجهة النفسية تناقص قدرته على التكيف النفسى وانعزاله الاجتماعى والفكرى وتصلبه المذهبى.. وهى أمور كلها تشى باعتلال الصحة النفسية وبزوغ المرض النفسى.




مقالات عاطف بشاى :

العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF