بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية

467 مشاهدة

13 ابريل 2019
بقلم : د. مني حلمي


أصبح التخلص من السمنة، وتحديد السعرات الحرارية التى تدخل أجسامنا، وتتفق مع متطلبات الرشاقة، حديث عدد كبير من البرامج الإعلامية.
برامج إعلامية مكثفة، مقررة يوميا، تقدم للشعب المصرى، المواعظ، والأوامر، والنواهى، تخص ما يدخل رئتيه، وما يدخل مزاجه، وما يدخل معدته.
وأنا لست ضد الرشاقة، والحفاظ على جسد صحى، نشيط، يساعد الناس على المزيد من الاستمتاع بالحياة. لكننى ضد تناول أى مشكلة، أو ظاهرة، دون أبعادها المتكاملة، ودون تحديد ما هو رئيسى، وما هو فرعى.. بين ما هو السبب، وما هو النتيجة.
فى هذه البرامج، يتم إظهار الناس، على أنهم ليسوا فقط مخطئين فى حق أنفسهم. ولكنهم أيضا يضرون مجتمعهم. فالشعب المريض، لن يكون أداة إنتاجية مثلى.
فى هذه البرامج، تغيب مسئولية المجتمع، عن أمراض الشعب، أو لجوئه إلى عادات غذائية مضرة. كل البرامج الإعلامية، تتكلم عن أمراض الناس واضطرابات الأفراد، وأنماط الحياة غير المتزنة للرجال والنساء. ولا نجد برنامجا واحدا، يتكلم عن أمراض المجتمع.
لا يوجد برنامج واحد، يناقش الأضرار الصحية، والاضطرابات النفسية، والعصبية، والجسمانية، الناتجة عن الضوضاء، وتلوث الهواء بالعادم، وتلوث الخضروات والفاكهة، بالمبيدات بجرعات زائدة، وتلوث الشوارع والحوارى، بالقمامة والفضلات والنفايات.
نحذر الناس من الإفراط فى الأكل، وننسى أن الذين يفرطون فى الأكل، نسبة ضئيلة، حيث ما يزيد على 40 %، من الشعب المصرى، تحت خط الفقر. كيف إذن يفرطون فى الأكل، وهم أصلا، لا يتحصلون إلا على الفتات، اللازم فقط للبقاء على قيد الحياة؟.
أما الأغنياء الذين لديهم طعام وفير، ويقدرون على الإفراط فى الأكل، فهم إما مرضى بداء عضوى، يجعلهم يأكلون أكثر من احتياج الجسد. أو يعانون من أمراض نفسية، مثل الاكتئاب. أو يشعرون بالإحباط، والملل، وانعدام الهدف، وخيبة الأمل، والندم على قرارات، وسلوكيات، فات أوان تصحيحها.
إن المرأة مثلا، التى يفرض عليها أدوار حددتها الثقافة الذكورية، لا تسعدها، لن تنفعها طرق التخسيس. المشكلة ليست فى الأكل. ولكن مع منْ تأكل هذه المرأة؟. وفى أى إطار؟. ولماذا تأكل؟. وما الثمن الذى تدفعه لتأكل؟.
والرجل مثلا، الذى يشعر بالتعاسة، وخيبة الأمل، بعد زواجه بامرأة، كان يظنها جنة الله على الأرض، سوف يفرط فى الأكل، تعبيرا عن هذه الحالة، وتنفيسا عن عجزه فى إنهاء هذا الزواج.
إن الإنسان الذى يعيش حياة ضد إنسانيته، وضد كرامته، وضد تحققه، يستحيل أن يكون سليم العقل، أو رشيق الجسم. ولن تنفعه أدوية العالم، ونصائح الأطباء.
ننام، ونصحو، على أخبار الإرهاب، والحروب، والمجاعات، والجرائم البشعة من أجل الفلوس، أو الانتقام، أو الشرف، أو الثأر.
نعيش مع زعيق الميكروفونات، ونشم عوادم السيارات، ونفايات الثقافة، واعلانات المنتجعات الفاخرة. نتعرض يوميا للكذب، والخيانة.
نعاصر عدم العدالة، والفساد الذى يتحايل على القانون، والازدواجية الأخلاقية التى ترسخها العادات والتقاليد البالية، والتعصب العنصرى، والدينى، الذى أصبح متأصلا فى الوجدان، والفن المتدنى، وكل ما يشغل بالنا، الرشاقة، وعدم الإفراط فى الأكل.
هل يمكن أن نعيش وسط كل هذه الأمراض، ولا نمرض؟. هل يمكن أن نتواجد على كوكب محترق، دون أن تمسنا النار؟.
السلاح أهم من الإنسان. والمال أهم من الإنسان. السُلطة أهم من الإنسان. أهذا عالم، نستطيع فيه أن نتمتع رشاقة الجسد؟. وأى رشاقة تلك التى نلهث وراءها، ونضيع من أجلها فلوسنا، ووقتنا؟. وما هو معناها، والغاية منها، فى عالم كهذا؟.
 من المستحيل، أن نكون أسوياء، على كوكب مريض. والرشاقة وهم، وسط قيم مترهلة مصابة بالتخمة. من الصعب جدا، أن نشعر بالسعادة فى عالم يعيش على جثث الفقراء، والمهمشين، والنساء، والضعفاء، والنازحين من أوطانهم. وأن نكون عقلاء، فى حضارة مختلة، شيء غير ممكن. كيف ننجو، ونحن على سفينة غارقة؟.
 >من واحة أشعارى
نعتقد أن لا أحد قبلنا
أمتعه مذاق القهوة
وأسعده الحب والرقص تحت المطر
نعتقد أننا أول منْ اختبر الحياة
وعاش أفراحها وأحزانها
نعتقد أننا أول منْ كتب الأشعار
وتأمل فى دهشة وانبهار
تعاقب الليل والنهار
نعتقد أننا أول منْ فقد الأحباب
بداء مفاجئ أو حادث مخيف
أو بفيروس فتاك قهار
نعتقد أننا أول الحكمة وآخر الحماقات
وأننا امتلكنا كنوز الأرض
وأسرار السماوات
نعتقد أننا رغم ملوحتنا وجفافنا
 أصل الماء ومنبع الأنهار
 




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF