بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى

408 مشاهدة

4 مايو 2019
بقلم : د. مني حلمي


واجب على كل البلاد أن تحتفل بالعمل، وبالعمال، على مدار العام كله، وليس فقط، فى يوم واحد. أليس العمل، هو الذى أوجد الحياة، وصنع الحضارات، وأبقى على النماء، واخترع الأدوات، فى كل مجال، فى كل زمان، ومكان ؟. أليس العمل، هو الذى جعل من ماء البحر المالحة ، قطرات ماء عذبة، تروينا ؟. وهو الذى أدار محركات السفن، والطائرات، والسيارات، لتنقلنا حيث نريد ؟.
 العمل، صنع أوتار العود، والكمان، لتعزف لنا عزاءها فى الأحزان، ومشاركتها فى الفرح . كما صنع أوتار النول اليدوى، لتغزل النسيج، وصنع أرغفة الخبز، لتبقينا على قيد الحياة . وعندما يفتك بنا الألم الشرس، أليس العمل، هو وراء الأقراص  المسكنة، التى تعيد سكينة الجسد، وراحة النفس ؟.
وهى مهمة مضنية، محكوم عليها بالفشل، مسبقًا، أن يحاول أى إنسان، الإحاطة بمنجزات العمل، وثمرات الكد، والكفاح، التى قدمتها الطبقة العاملة، منذ إشراقات الجنس البشرى. لنقل بكل بساطة، حتى نكون أمناء، ومحقين، وقارئين للتاريخ، أن «العمل هو كل شىء.. وأن كل شىء هو العمل».
وعندما كنا نردد: «العمل حق واجب شرف حياة»، لم يكن هذا الترديد، اعتباطًا، أو نوعًا من الشعارات الجوفاء، والضحك على عقول العمال، وتطييب خاطرهم. بل كان يعكس وعيًا إنسانيًا راقيًا، بقيمة العمل، ومكانة العامل والعاملة. «العمل حق واجب، شرف، حياة»، كانت مقولة نرددها، بزهو، بصوت عال، فى طوابير الصباح فى المدارس، ونكتبها على أغلفة الكتب والكراسات، وعلى جدران المبانى، وعلى زجاج الأتوبيسات، وعلى حوائط الشوارع، لنثبت قدر العمل فى المجتمع، وبين الناس.  كلمات قليلة بسيطة، كانت كافية لأن يشعركل عامل، وكل عاملة، أنه فى وطن يشعر له بالامتنان، وأن ما يفعله، لن يذهب عبثًا، أو هدرًا. بل إن ما يفعله، هو «ضرورة»، للنهوض الاقتصادى، والاجتماعى، والفكاك من التبعية، والعلاقات التجارية العالمية، غير المتكافئة، التى تفرضها الدول الصناعية الكبرى، على الدول البادئة فى النهضة .
وفى مجتمع مثل مصر، حيث الكثافة السكانية، التى تعززها الثقافة الدينية التقليدية، والأعراف الاجتماعية البالية، يصبح العمل، والتوسع فيه، وخلق مجالات متزايدة، هو الحل الوحيد الأمثل، لامتصاص الزيادة السكانية، وتوجيهها نحو المسار الوطنى المفيد، للأفراد، وللمجتمع على حد سواء .
إن الأفراد الذين يلدهم المجتمع، ويكبرون، ولا يجدون «عملًا»، يتناسب مع تعليمهم، ومهاراتهم، وخبراتهم، وأحلامهم، وأمنيات آبائهم، وأمهاتهم، وينتهى بهم الحال، للتسول، أو الجلوس على المقاهى، يتحرشون بالفتيات، والنساء، هم « خطر» داهم على أنفسهم، هم « خطر»، حيث يقتلهم الإحباط، والشعور بعدم القيمة، واللا جدوى، وعدم البهجة فى الحياة . فى أغلب الأحيان، تصيبهم أمراض نفسية، وعضوية خطيرة، حيث أجمل الطاقات  الإيجابية معطلة، باطلة عن التحقق. وكذلك، يمتد الأمر إلى الأسرة التى قامت بتضحيات كثيرة، من أجل تعليمهم، وتربيتهم .
   وهم أيضًا، « خطر» على مجتمعهم . فالبطالة، أسرع طريق إلى الحقد، والغضب، والاستفزاز، وتوليد الرغبة فى الانتقام، بأشكال، ودرجات مختلفة. هم لا ينتقمون فقط لأنفسهم. ولكن أيضًا، لأم أنكرت راحتها، وسعادتها، وكرامتها، لكى يدخلون المدارس والجامعات. وكذلك، لأب، كان يحرم نفسه من اللقمة، والهدمة، ليوفر لهم حياة أفضل .
 إذن فالعلاقة وثيقة، وعضوية، وحميمة، وعميقة، أكثر مما نتصور، بين «العمل»، و بين  «النهضة»، و«السعادة»، و«الصحة النفسية»، و«الصحة الجسمية»، و «الأمان»، و«الاستقلال»، و«الحرية»، للفرد، والمجتمع، على حد سواء .
إن بلدًا مثل الصين، حيث يصل سكانها إلى ما يقرب من 2 مليار نسمة، عرفت كيف تستفيد من هذا الكم الضخم، وكيف تحوله إلى سلاح للتقدم، ينبهر به العالم كله. بالعمل ليلًا، ونهارًا، أعلنت الصين مؤخرًا، أنه بانتهاء عام 2019، لن يكون هناك مواطن واحد فقير .
  واليوم أقرأ فى صحف الصباح، أن مصر، سوف تعمم الإدارات الإلكترونية، والميكنة، والشباك الواحد، لخدمة الشعب المصرى، ولتقليل فرص الفساد .
كلام جميل. ولكن ماذا سنفعل مع الانفجار السكانى الهائل؟ 
ماذا سنفعل، وكل عشرين ثانية، يولد طفل؟.
  ثانيًا، هل خدمة الشعب المصرى، تكون بالتوسع فى الميكنة، والاستغناء عن أبنائه، وبناته، فى «العمل»؟. أم بخلق فرص جديدة، ومتزايدة، للعمل ؟.
 ثالثًا، إن القضاء على الفساد، الذى ينبع من العنصر البشرى، ليس بإلغاء العنصر البشرى. ولكن بتوفير فرص عمل أفضل، وتحسين الأحوال المادية، والمعيشية، والبيئية، والتشريعية، للعنصر البشرى، حتى لا يضطر إلى أخذ رشاوى، أو عقد صفقات للتحايل على القوانين .
 إن القضاء على المرض، لا يكون بالقضاء على المريض. ولكن بالتشخيص السليم للمرض، والعلاج الآمن غير الجشع.
لنأخذ بعض مزايا « الميكنة»، فى حدودها التى تفيدنا، وتحررنا، وتتناسب مع موارد بشرية ضخمة، نحولها من «نقمة»، إلى «نعمة».




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF