بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»

95 مشاهدة

25 مايو 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


 اعتقد «البنّا» أنه بسرقته للسلاح من المخازن البريطانية بالقناة تحت سمع وبصر وحماية قوات الاحتلال أنه قادر على انتزاع حكم مصر بالقوة، ولأنه لا يهمه القضية الفلسطينية ولا حرب 48 التى تاجر بها وأرسل كتيبة إخوانية لهناك بمباركة عبدالرحمن عزام أمين الجامعة العربية -وقتذاك- ليثبت للزعماء العرب وللجيش المصرى أنه قوة لايستهان بها.
 ولأن الجماعة ومنذ عهد مؤسسها عندما تتاح لها الفرص التى تأملها فلا يقوم بإفشالها سواهم، لأن أطماعهم ونهمهم للسلطة يسبقهم فإنه بمجرد تخزين السلاح الذى سطوا عليه بدأت فكرة الحكم تلوح أمام أعينهم ماذا ينقصهم وهم لديهم السلاح والتنظيم السرى العسكرى، ولذلك لم يتوان «البنّا» ورحى حرب فلسطين دائرة بأن يقوم بتحركات انقلابية على السلطة فى مصر بعد أن اتخذ بداية موقف العداء الصريح من جميع قوى الحركة الوطنية وأولها «الوفد» وكان الإخوان هم الحركة الوحيدة التى أيدت «معاهدة الدفاع المشترك» التى عقدها صدقى باشا مع بيفن ، والتى رفضها الشعب المصرى إلا الجماعة التى كانت ترى أن بريطانيا هى التى ستمكنها من حكم مصر،  واعتبر البنّا أن تأييده هذا هو نقطة البداية للانقضاض بعد أن منحته إنجلترا السلاح والمال والدعم السياسى، هنا بدأ يضرب ضربته الأولى أثناء انشغال الجيش والقصر بحرب فلسطين للانقضاض على السلطة ولأنهم كانوا تحت مراقبة وزارة الداخلية فقد تم رصد تحركاتهم بناء على تحريات «عبد الرحمن عمار» وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن وقتذاك، والذى كتب مذكرة سرية ضمن فيها ما تقوم به تلك الجماعة فقال «إن الجماعة ترمى إلى الوصول للحكم بالقوة والإرهاب وأنها اتخذت الإجرام وسيلة لتنفيذ أهدافها فدربت شبابًا من أعضائها أطلقت عليهم اسم الجوالة وأنشأت لهم مراكز رياضية تقوم بتدريبات عسكرية، بعد أن جمعت الأسلحة والقنابل و المفرقعات من حرب فلسطين وخزنتها وقد اتخذت هذه الجماعة فى سبيل الوصول إلى أغراضها طرقا شتى يسودها طابع العنف فدربت أفرادًا بشكل مستتر وأنه فى حوزتها أسلحة وقنابل ومفرقعات مخزنة كانت تتلقاها من بعض الهيئات من أجل فلسطين، وأنشأت مجلة أسبوعية وجريدة سياسية يومية ناطقة باسمها وانغمست فى العمل السياسى المغلف بالعنف متغافلة الأغراض الدينية والاجتماعية التى أعلنت الجماعة أنها قامت لتحقيقها».. انتهت مذكرة عمار ليكون بناء عليها إصدار الأمر العسكرى رقم 63 لعام 48 بحل جماعة الإخوان أينما وجدت وبغلق الأماكن المخصصة لنشاطها وبضبط جميع الأوراق والوثائق والمجلات والمطبوعات والأموال وجميع الأشياء المملوكة للجمعية وتبع ذلك أوامر عسكرية أخرى بتصفية شركاتهم والعمل على استخلاص أموال الجمعية لتخصيصها فى الوجوه العامة التى تقررها وزارة الشئون الاجتماعية …
ولكن كيف خزّن التنظيم الإخوانى السلاح الذى تم نهبه من مستودعات الجيش الإنجليزى فى منطقة القناة، كان لا بد أن يكون فى مكان قريب حتى لا ينكشف الأمر أثناء نقله إلى أماكن بعيدة مثل القاهرة وأيضًا حتى الأسلحة التى سرقوها من ميدان حرب فلسطين والأخرى التى منحت لهم بواسطة بعض الدول العربية عن طريق كتيبته هناك والتى كانت تحول السلاح أولًا بأول إلى مخازن الجماعة التى تعتبر قريبة أيضا من سيناء والعريش، وكانت الصدفة هى التى كشفت ذلك المخزن اللعين فى 24 أكتوبر 48 بعزبة «محمد فرغلى» رئيس شعبه الإخوان بمدينة الإسماعيلية، عندما عثر أثناء التفتيش على صندوق يحتوى على قنابل، مما استدعى تفتيش العزبة بالكامل فإذا بأرض إحدى الغرف سردابان بهما كميات ضخمة من القنابل المختلفة والمفرقعات والمقذوفات النارية والبنادق والمسدسات وأحد عشر مدفعا ، كما عثر فى فجوة بأرض غرفة أخرى على وثائق تقطع بأن هذه الجماعة تعد العدة للقيام بأعمال إرهابية واسعة النطاق شديدة الخطر على كيان الدولة وأمنها، وكانت تلك هى قضية الجناية العسكرية رقم «82» … وكان الأسلوب الأكثر إرهابا لهذه الجماعه أنها جندت النشء للقيام بأعمال عنف وإرهاب تصل إلى حد الإجرام مما جعل معاهد التعليم تنقلب إلى مسارح للشغب والإخلال بالأمن وميدان للمعارك والجرائم وهو ما حدث فى الزقازيق عام 48، حيث حرض بعض التلاميذ من أعضاء الجماعة زملاءهم تلاميذ مدرسة الزقازيق الثانوية على الإضراب وألقى أحدهم قنبلة يدوية انفجرت وأصابت بعض رجال البوليس وضبطت مع آخر قنبلة يدوية قبل أن يتمكن من استخدامها فى الاعتداء …
وتمادى الإخوان فى إرهابهم بأحداث وقعت 4 ديسمبر 48 بجامعة فؤاد الأول «القاهرة حاليا» عندما ألقى طلاب الإخوان قنابل على رجال البوليس وأطلقوا عليهم الرصاص وقذفوهم بالأحجار فأصيب عدد كبير من الجنود فى حين وقف طلاب  إخوان آخرون فوق أسطح الكليات وأشعلوا النار فى أماكن متفرقة وألقوا زجاجات مملوءة بالأحماض وأصيب حكمدار بوليس العاصمة بقنبلة أودت بحياته، مما استوجب ذلك إصدار أمر عسكرى بحل شعبتى الإخوان بمنطقتى الإسماعيلية وبورسعيد، عند ذلك استخدم «البنّا»  ضربته الثانية… يتبع




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF