بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

قال لى « توت»

134 مشاهدة

13 يوليو 2019
بقلم : عاطف بشاى


قال لى «توت» فى أسى ومرارة وغضب والدموع تكاد تطفر من عينيه:
- أى مهانة تلك التى تشملنى فى عصركم؟.. هل يجوز للملك الذهبى الذى يزن تمثاله نحو «11» كيلو جرامًا من الذهب الخالص المرصّع بالأحجار الكريمة.. والذى يعود عمره إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.. أن يعامل تلك المعاملة السيئة؟..
لقد تسامحت منذ عدة سنوات حينما تعرض التمثال لترميم خاطئ ألحق به ضررًا«بالغًا» من الصعب إصلاحه، وذلك باستخدام لاصق قوى تسبب فى وجود منطقة صفراء شفافة بين  اللحية وبقية القناع.. وأن أحدهم حاول إزالتها بآلة حادة مما أدى إلى حدوث خدوش شوهته..
لقد التقيت وقتها بمكتشف مقبرتى «هوارد كارتر» بوادى الملوك بالأقصر.. وصحت فيه غاضبًا: لقد وقعت فى براثن حلاق غشيم شلفط خلقتى..
علقت ضاحكًا:
«شر البلية ما يضحك.. لقد كان الحدث مجالا» للتهكم ورسوم الكاريكاتير المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعى.. وصفحات المجلات منها كاريكاتير يقول: ممنوع الاقتراب لحد اللزق ما ينشف.. قال «توت»:
- كان تبرير «هوارد» وقتها لى أن الإهمال وعدم الاكتراث والتسيب الإدارى اللذين أديا إلى هذا الحادث ليسا أمرًا «مفزعًا  أو غريبًا» أو مفاجئًا» من وجهة نظره.. فهو يرى أنه يمثل إحدى النتائج المنطقية لتدهور مفهوم الفن وخاصة فن النحت عند العامة والذى تصاعد تصاعدًا مؤسفًا «خلال الثلاثين عامًا» الماضية.. وصولًا إلى حكم الإخوان الذى ما زالت تداعياته وتأثيراته تحكم عقول وسلوك الناس نتيجة فتاوى الظلاميين والتكفيريين والسلفيين والدعاة.. وشيوع ثقافة «الحلال والحرام» التى انتشرت وذاعت وشملت الكثير من مناحى الحياة، فمن ينسى ذلك الإرهابى قائد مفجرى تماثيل «بوذا» الذى أعلن عن نيته فى تفجير تمثال «أبو الهول»  لأنه رجس من عمل الشيطان صُنع لكى يعبده الكفار.. ومن ينسى تدمير رأس تمثال « طه حسين» فى مسقط رأسه فى المنيا.. وتشويه التماثيل فى الميادين ومنها تمثال الحوريات على كورنيش الإسكندرية.. ومن ينسى تلك السيدة الملتاثة التى قفزت سور فيلا المثال «حسن حشمت» وحاولت تدمير تماثيله الموضوع فى حديقة الفيلا..
ثم أردف:
- لم أقتنع تمامًا بتبرير «هوارد» فقد أطاحت ثورة «يونيو» بحكم الإخوان.. ومع ذلك فإن مسلسل الإهمال ما زال مستمرًا.. فنحن بأيدينا وليس بمعاول هدم إرهاب طالبان.. نترك آثارنا نهبًا للإهمال المدمر تحت تأثير مياه الصرف الصحى أو بلصق دقني «بالاوهو» «إن التسيب أصبح طقسًا» اعتياديًا.. وازدراء الجمال وكراهية الفن أمسى مقدمة منطقية لسيطرة القبح والدمامة.. إن تدمير التراث الفنى والحضارة العظيمة أضحى عادة لا تثير دهشة أو استهجانًا.. وأصبح من الطبيعى أن نصحو كل يوم على خبر مفزع يتصل بتشويه أثر.. أو تحطم تمثال أو سرقة أيقونة أو تلف لوحة.. أو بيع رأس تمثال آخر لى بصالة مزادات بلندن بمبلغ «4,7» مليون جنية إسترلينى..
عاجلته مؤكدًا بحماس:
اطمئن يا «توت» لقد استنكر وزير الآثار عملية البيع، وقال إن المسئولين عن المزاد لم يجيبوا عن سؤال مهم، هو كيف خرج هذا الرأس من مصر واكتفوا بالقول إن القطعة تم شراؤها من مجموعة خاصة.. بالرغم من أن هذه القطعة كانت معروضة بإسبانيا عام «2002».. وأن عدم إبراز الصالة شهادة التصوير الخاصة بتلك القطعة يؤكد عدم شرعية امتلاكها واصفا تلك الخطوة بأنها غير أخلاقية..
ضحك « توت» فى سخرية وقال:
- وحق الإله «رع».. كم ذا بمصر من مضحكات.. عصركم مليء بالنكات.. «إنها خطوة غير أخلاقية؟!!!!.. هل هذا هو كل ما فعلتموه؟!!!.. تصريحات حنجورية؟!.. وكفى الله المؤمنين شر القتال..
- لا.. لقد صرح أيضًا أن وزارة الآثار لن تتوانى فى اتخاذ أى إجراءات لاسترداد الآثار المصرية التى خرجت من «مصر»  بطرق غير مشروعة..
- أخشى ما أخشاه أن يحدث معى ما حدث مع «سخم كا» التمثال الفرعونى والذى يرجع عمره إلى أربعة آلاف عام.. والذى خرج من مصر واشتراه «ماركيز» أهداه لمتحف دون أن تمتلك «مصر» أى إثباتات بملكيته.. واكتفت بالتحزيرومنح وزارة الثقافة البريطانية مهلة لمنع تصدير التمثال خارج بريطانيا.. وانتهت المهلة وتم بيعه فى يوليو «2014» فى أحد مزادات «لندن».. وأطلق وزير سابق حملة تبرعات بجمع مبلغ «15,5» مليون إسترلينى لشراء التمثال من أجل الإبقاء عليه داخل بريطانيا.. ولكن لم يتم التبرع بجنيه واحد لتلك الحملة.. وقد كشفت مصادر أثرية أنه تم بيع التمثال لسيدة قطرية بـ « 160» مليون إسترلينى.....
ثم تركنى «توت»  وانصرف وهو يردد باكيا  ملتاثا:
- منكم لله.. أى ذنب ارتكبته حتى يتم تشويهى وسرقتى وبيعى فى مزاد.. ياليتك يا «هوارد» ما اكتشفت مقبرتى وتابوتى.....
 

 




مقالات عاطف بشاى :

العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF