بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

121 مشاهدة

17 اغسطس 2019
بقلم : د. حسين عبد البصير


تقدم المتاحف المصرية خدمة مميزة وبأسعار رخيصة مقارنة بأسعار المتاحف العالمية علمًا بأن بعض المتاحف فى العالم خصوصًا فى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية تقدم خدماتها مجانًا، غير أن المعارض الخاصة والمعارض القادمة من خارج البلاد بها هى التى تكون ذات تذاكر مرتفعة، وترتفع تذاكر المتاحف فى البلاد الأجنبية إلى عشرات الدولارات أو اليوروهات أو الجنيهات الإسترلينية، على عكس المتاحف المصرية التى تقوم فى المقام الأولى على تقديم الخدمات الثقافية بسعر رخيص من أجل توضيح رسالة مصر الحضارية إلى العالم كله بثمن لا يذكر.
للمتاحف المصرية قصة بدأت منذ عهد الخديو إسماعيل فى منتصف القرن التاسع عشر عندما تم تأسيس بعض المتاحف فى مصر كى تكون متاحف منذ البداية على خلاف عدد كبير من المتاحف فى العالم مثل المتحف البريطانى فى لندن ومتحف اللوفر فى باريس والتى كانت قصورًا ثم تم تحويلها إلى متاحف مع الوقت.
جاء تصميم المتحف المصرى فى ميدان التحرير والذى تأسس فى عام 1902 كى يكون وفقًا لأحدث تقاليد لبناء وعرض المتاحف فى أوائل القرن العشرين، وهناك متحف الآثار فى مكتبة الإسكندرية والذى يعد أول متحف آثار يُقام داخل مكتبة. وجاءت هذه المبادرة نتيجة اكتشاف عدد من القطع الأثرية فى موقع المكتبة. وتم تشكيل لجنة لإعداد الدراسات اللازمة لتكوين متحف يضم بعض الأعمال التى تم العثور عليها فى موقع المكتبة. وتم تشكيل لجنة من الأثريين لإعداد خطة للمتحف. وتضم مجموعة المتحف عصورًا مختلفة للحضارة المصرية بدءًا من العصر الفرعونى وحتى العصر الإسلامى مرورًا بالحضارة اليونانية التى جاءت إلى مصر مع قدوم الإسكندر الأكبر والتى أعقبتها الحضارة الرومانية ثم القبطية قبل دخول الإسلام إلى مصر. وُلدت فكرة استضافة متحف للآثار داخل مجمع مكتبة الإسكندرية الثقافى حين تم اكتشاف عدد من القطع الأثرية الرائعة التى تعود للعصر الهيلينستى والرومانى والبيزنطى، وذلك ضمن أعمال الحفر التى تمت قبل إقامة المكتبة فى موقعها هذا، ومتحف الآثار هو أحد المتاحف القليلة فى العالم التى تعرض قطعًا فنية تم اكتشافها فى نفس مكان عرضها. وقد تم افتتاح المتحف رسميًّا فى 16 أكتوبر 2002. وقد اختيرت مقتنياته بعناية لتعكس تاريخ مصر الثرى والمتعدد الثقافات والممتد عبر الثقافات الفرعونية واليونانية والرومانية، والقبطية والإسلامية، مع التركيز على الإسكندرية والمرحلة الهيلينستية. ويحتوى المتحف على 1133 قطعة معروضة أبرزها المجموعتان التاليتان:
- قطع فنية اكتشفت أثناء أعمال الحفر فى موقع المكتبة (1993-1995).
- آثار رُفعت من قاع البحر المتوسط بالقرب من الميناء الشرقى وفى منطقة خليج «أبو قير».
وقد أنشئ المتحف فى عام 2001 بهدف تعزيز البحث والابتكار من خلال البرامج والأنشطة المختلفة. فهو يعمل على تعريف زائريه بالفترات المختلفة من تاريخ مصر، وعلى توعية الشباب والنشء ثقافيًّا عن طريق تقديم مجموعة مختلفة من البرامج التعليمية.
وقد صُمِّم المتحف بأسلوب عصرى باستخدام أحدث تقنيات التصميم الداخلي؛ مثل أنظمة الإضاءة البصرية الحديثة التى تناسب المعارض، وأنظمة مكافحة الحريق والسرقة. وأضيفت اللغة الفرنسية مؤخرًا إلى بطاقات الشرح بجميع الأقسام بالمتحف بجانب اللغتين العربية والإنجليزية لخدمة كافة زائرى المتحف.
ويعد الموقع الإلكترونى لمتحف الآثار والذى يضم قاعدة بيانات مسجل عليها ما يقرب من ألف قطعة أثرية هو الأول من نوعه على مستوى مصر؛ من حيث عرضه لأغلب مقتنياته للجمهور على شبكة الإنترنت باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. حيث يستطيع المستخدم من خلال الموقع الدخول على أيٍّ من أقسام المتحف وقراءة مقدمة تاريخية وفنية عن العصر الذى تنتمى إليه القطع المعروضة بتلك الأقسام، يلى ذلك عرض تفصيلى وسلس لأهم القطع الأثرية المعروضة بالقسم. كما يمكن لزائرى الموقع القيام بجولة تخيلية داخل قاعات المتحف. وتُعد مجموعة آثار «موقع مكتبة الإسكندرية» من أبرز وأهم المجموعات التى يضمها متحف الآثار؛ فهى تعكس المستوى الفنى المتميز وطبيعة الحياة اليومية للعصر الهلِّينيستى، والرومانى، والمسيحى. كما تعد نواة المجموعات التى أُلحقت به بعد ذلك من مختلف المتاحف المصرية؛ إذ إنه عُثر عليها أثناء حفر أساسات مبنى المكتبة الحالى. ويضم هذا القسم مائة وإحدى عشرة قطعة أثرية يأتى على رأسها أرضيات الفسيفساء بالغة الجمال التى تؤرخ للعصر الهلِّينيستى، والتى يُعتقد أنها كانت تُغطى أرضيات القصور الملكية التى كانت قائمة بهذه المنطقة.
ويعرض قسم الآثار الغارقة بعض القطع الأثرية التى تم انتشالها من قاع الميناء الشرقى بالإسكندرية، ومن خليج «أبو قير» – حيث كانت تقوم المدن القديمة «ثونيس - هيراكيلون»، و«كانوبس»، و«مينوثيس». وتضم هذه المجموعة – بجانب العملات والحُليّ والأمفورات – مجموعة متفردة من التماثيل وبقايا التماثيل، والتى يظهر فيها التأثير الأجنبى على الفن المصرى. ومن هذه النماذج المتميزة تمثال من البازلت الأسود يُعتقد أنه يُصوِّر إحدى الملكات البطلميات والتى قد تكون «أرسينوى الثانية». ويضم متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية 183 قطعة من القطع الأثرية المكتشفة على جزيرة نلسون، حيث تقع على بُعد أربعة كيلومترات من رأس خليج «أبو قير» وثمانية عشر كيلومترًا من قلب الإسكندرية. وقد بدأت بعثة إيطالية من جامعة «تورين» أعمالها فى جزيرة نلسون عام 1998، وأثمرت جهودها بالكشف عن أكثر من 200 قطعة ذات أهمية أثرية كبيرة ساهمت بشكل أساسى فى فهم حياة وثقافة ساكنى الجزيرة القدماء. ومن بين هذه الاكتشافات قطع ترجع إلى الأسرة المصرية السادسة والعشرين وإلى العصر البطلمى، بالإضافة إلى بعض القطع والنقوش والمقابر التى تعود إلى فترة الوجود البريطانى بعد معركة النيل فى أغسطس من العام 1798.
وكان الحرص الدائم على تقديم كل ما هو جديد لزائرى متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية هو الدافع لاستعارة بعض القطع الفريدة من المتحف اليونانى الرومانى لعرضها بشكل مؤقت. وتضم هذه المجموعات قطعًا متميزة فنيًّا وتاريخيًّا وأثريًّا؛ إذ تنتمى لموضوعات ومجالات متنوعة وترجع لعصور تاريخية مختلفة وهى كالآتي: مجموعة المحمرة التى اكتشفت بمنطقة سيدى بشر وترجع للعصر الرومانى، ومجموعة من الأقنعة الجنائزية، ومجموعة تماثيل معبد الرأس السوداء الرومانية، ومجموعة خاصة بالإلهة إيزيس ومخصصاتها، وقطع منفردة مثل رأس الإمبراطور أوكتافيوس، وتمثال الراعى الصالح، وذراع من الرخام.
ويعتبر متحف الآثار فى مكتبة الإسكندرية من أجمع وأروع المتاحف الأثرية فى مصر. ويعرض مجموعة من القطع الأثرية فى تتابع تاريخى يوضح ثراء وعظمة حضارة مصر العصور ويجسد بذلك رسالة مصر الحضارية الخالدة أرض الحضارات. وهناك المتاحف الكبرى التى تعد فى رأيى هدية مصر للعالم فى القرن والعشرين والتى تعبر عن أهمية مصر ودورها الحضارى المتواصل عبر السنين وأعنى المتحف المصرى الكبير بالجيزة والمتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط واللذين سوف يضيفان الكثير إلى مصر وآثارها وتاريخها الحضارى العريق واللذين سوف يقدمان خدمة ثقافية وترفيهية مميزة لمصر وزوارها بأرخص الأثمان مقارنة بالمتاحف العالمية. إن هذه هى مصر الحضارة صاحبة الرسالة الخالدة عبر الأزمان.
* مدير متحف الآثار- مكتبة الإسكندرية




مقالات د. حسين عبد البصير :

زعماء «التحرر الوطنى» فى مصر القديمة
البناءون العظام
خير أجناد طيبة
الفراعنة المحاربون!
السحر الفرعونى
متحف الحضارة.. 7 آلاف سنة! «بانوراما»
فى حضرة «المهندس الأعظم» بمتحف سقارة!
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط
أولمبياد «طيبة 2020» قبل الميلاد!
«الهرم الرابع» بوابة «عِلم المصريات» لغزو أوروبا
«الفراعنة» فى أعمال نجيب محفوظ
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة
الأصول الفرعونية لـ«كعك العيد»!
هل عَبد المصريون القدماء الحيوانات؟
أوجه الشبه بين
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!
البحث عن «الله» فى مصر القديمة
هى مش فوضى!
«محاربو الساموراى» أسْرَى «السحر الفرعونى»
ليالى «إيزيس وأوزيريس» فى شوارع أمريكا
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»
تغيير وجه التاريخ فى أهرامات الجيزة
سجون الفراعنة.. إرشاد وتهذيب وإصلاح
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
الغزو الفرعونى لـ«بالتيمور»
لصوص المومياوات فى أوروبا
الحج إلى مقام فى سوهاج!
ملامح الشخصية المصرية
«دفتر يومية» عمال بناء الهرم الأكبر
نهاية أسطورة تفوق «الرجل الأبيض»
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!
العالم السرى للآثار الغارقة!
لغز «الأصول الأدبية» للتـوراة
لُقْيَة الفرعون الذهبى!
أهم 10 اكتشافات فى القرن الـ20
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
الصراع على الله فى مصر القديمة!
أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
شمس «مصر القديمة» فى متحف «عاصمة الضباب»!
عملية إنقاذ ميراث «الجد الأعظم»
أسرار فراعنة اللوفر!
مذكرات الفراعنة.. لا أكذب ولكنى أتجمل
نهاية أسطورة «لعنة الفراعنة»
بقلم رئيس التحرير

الأفاقون!
بامتداد 365 يومًا مضت، كانت الإشارات لا تزال خافتة.. لكنها، كانت موجودة على كل حال.. يُدرك المتمرسون فى كشف «ما بين السطور&..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
ماذا يفعل الداعية «معز مسعود» بين نساء الجونة؟
د. فاطمة سيد أحمد
لا تتحدث عن الجيش.. أنت لا تعرف شيئًا
هناء فتحى
موت «مارلين»!
محمد جمال الدين
هل عندنا أحزاب؟!
اسامة سلامة
جريمة لا تسقط بالتقادم
د. ايريني ثابت
كلمة تساوى حياة
حسين دعسة
ضربات أرامكو والانتخابات الإسرائيلية
د. حسين عبد البصير
زعماء «التحرر الوطنى» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF