بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

حرائر « البنّا» و«المعتزمات» (5)

87 مشاهدة

7 سبتمبر 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


فى إحدى موجات الإرهاب التى اجتاحت مصر مع بداية التسعينيات حتى عام 97، كانت تلك الفترة ثرية بتجنيد اخوات جدد من قبل الجماعة واطلقوا عليهن (المعتزمات) وكان الستار لاستقطاب تلك المعتزمات بالجوامع المرخصة من وزارة الأوقاف تحت مسمى (السنة المحمدية) وفى عام 91 حاولت اختراق هوءلاء المعتزمات بعد أن وجدت مظاهرة تنمو فى ( بيت المغتربات ) بعابدين حيث كنت أقيم وقتذاك، وكان اُسلوب التجنيد هو استدعاء عناصر من الشابات يقمن بعمل غسيل ادمغه لهن عبر مراحل إدماجية ومتدرجة لاختبار من تعتزم الانتماء للجماعة التى كانت تعد عناصر لتنظيمها ( القطبيون الجدد ) والذى تم القبض عليهم عام 96 وكانوا حوالى 200 رجل ولَم يتم القبض على نساء فى هذا التنظيم للتمويه الذى أعدته الجماعة لهن…
ولكن الغريب فى الأمر هو تدرج التجنيد حيث البداية يكون إرسال امراة غير متعلمة للهدف المراد استقطابه ليس لإقناعها بالطبع ولكن لتقول لها إنها سوف تتفوق عليها وتجد الاستحسان والتكليف من الجماعة لأنها تجيد الاستيعاب والإقناع أكثر منها كونها متعلمة أو موظفة، وتلك المرأة المرسلة للهدف تختارها الجماعة بمهن ومواصفات محددة مثل مهنة الخياطة التى كانت حتى ذلك الوقت سائدة ولَم تندثر بعد، وهناك إغواء للمعتزمات عن طريق بنات الإخوان فى الجامعات أو المدارس والأكثر من ذلك بعض الموظفات بوازرة الشئون الاجتماعية قبل أن يصير اسمها التضامن الاجتماعى واللاتى يعملن مع الجمعيات الخيرية الإسلامية وكانت ذات انتشار منها جمعية كاميليا العربى وبعض الداعيات بمناطق المعصرة وحلوان وإمبابة وغيرها سوف نكتب عنهم فيما بعد.
 فى دار المغتربات الذى يقطن به دارسات وموظفات ومهن مختلفة جاءوا من محافظات شتى للعمل أو الدراسة فى القاهرة كان من بينهن موظفات لهن مشاكل عائلية خاصة هربن منها للوذ بالمجتمع القاهرى المزدحم لتضيع قصصهن فى طياتها بعيدا عن القرى المحدودة التى تتناول قصص الطلاق والزواج والإرث وخلافه، إحداهن كانت تتعامل مع خياطة تقوم بإصلاح الملابس وظبطها تقيم بإحدى حوارى عابدين، تلك الخياطة طلبت من إحدى الموظفات بالدار أن تقوم بزيارتها للتعرف على باقى المقيمات لتكسب زبائن، وبالفعل دخلت إلى الدار كزائرة ولكن مع تكرار الزيارات بدأت الإعلان عن هدفها المجندة من أجله تلك الأمية العانس التى قبضت الثمن الزواج من إخوانى بسيط له خمسة أولاد من زوجته الأولى التى مازالت على ذمته ولكنه أقنع تلك الخياطة الأمية بأنها ستقوم على تربية أولاده إسلاميا.
وكانت فى كل زيارة تقوم بدعوة من تجد ينصت لها لحضور أفراح أبناء الجماعة البسطاء والتى كانت لها زفة إسلامية حسب زعمها أو تدعوهم لحضور درس دينى مشاركة مع الأخوات السنيات المنتقبات بجامع ( أنصار السنة المحمدية بعابدين ) وشدنى فضولى الصحفى للتعرف على هذه المحافل الإخوانية السنية المتحالفة فى ذلك الوقت ويعمل كل منهم غطاء للآخر، وتظاهرت لها أنى معتزمة للانضمام لهم وأريد حضور الدروس الدينية بالمسجد، وافقت وقالت عليك بارتداء النقاب وإلا لن يسمح لك بالدخول للمسجد، وبالفعل طلبت من إحدى الزميلات الصحفيات زيّا سلف من شقيقتها المنتقبة فاحضرته لى، وقالت لى الخياطة أن موعد اجتماع النساء ما بين صلاتى العصر والمغرب يومى الأحد والثلاثاء.
 وبدأت بيوم أحد وعندما دخلت الجامع وجدت عددًا لا يتعدى العشرة من النساء المنتقبات ومعهن أطفالهن، الفتيات منهن يرتدين الحجاب رغم أعمارهن الصغيرة والأولاد يمرحون ويصيحون بالجامع وكأنه حديقة للعب، وأخرى أحضرت معها حلة محشى وأطباق أرز باللبن، وبعد صلاة العصر جاء شيخ ضرير ومعه زوجته التى قامت بجلوسه خلف ستارة من القماش السميك بلون أخضر، كان يقوم بتفسير بعض الآيات القرآنية والرد على استفسار النسوة الموجودات، وتلك كانت أكبر عملية تمويه يقومون بها حيث إن الدرس والتكليف يكون بعد صلاة المغرب فى مكان آخر يعلمه هؤلاء النساء زوجات الأخوة فقط وقد زاد عددهن للتجمع بعد صلاة المغرب وكان أكثرهن متزوجات حديثا ربما لا يتعدى زواجهن أشهر قليلة من إخوان هم نزلاء سجن طره، وهذا الاجتماع لا يُعلنه ولا يصطحبن فيه (المعتزمات) لأنهن مازلن فى فترة الاختبار والتحريات عنهن، وأن من يقوم بإعطاء الدروس لهن هو الشيخ (أحمد المحلاوى والشاعرة علية الجعار) وتترأس الجلسة ( زينب الغزالى ) لتمنحهن التكليفات التى سيوصلنها للمسجونين أثناء الزيارة.
أما تلك الفترة التى هى ما بين العصر والمغرب فى الجامع فهى من أجل التعرُّف على المعتزمات الجُدد والحصول على بياناتهن وتوصيلها لـ(زينب )، وبدأ ت الحوار كمعتزمة تريدالانضمام على وجه السرعة، وهنا ساقتنى إحداهن لتُعرفنى على امرأة ستينية أخرجت لى من حقيبة يدها ورقة على شكل منشور عنوانه ( ذكرى للنساء) مكتوبة به أحاديث لم أسمع عنها من قبل عن كيف تعامل المرأة زوجها وتحفظ سرّه وتطيعه طاعة لا نقاش فيها ولا تعمل خارج المنزل إلا بما تكلف به إسلاميا. يقصدون الجماعة، وكانت مصادر ذلك المنشور والذى كتب فى آخره ( بكار الأنوار - ج 18/ 351 مكارم الأخلاق من ص 205 حتى 306 ) ولما سألتها من أين آتت بذلك المنشور مدعية لها أن ذلك يُطمئن قلبى، فقالت إنه يرسل لها وهى تقوم بتوزيعه ولم تعط لى أى معلومة فأنا معتزمة جديدة تحت الاختبار.
فى المرات الأخرى التى ذهبت فيها للجامع تقربت منى إحداهن لتهمس لى أن هناك جمعية لزواج الأخوات بالإخوة والتعارف بينهم وطلبت صورة بطاقتى حتى تضمنى لعضوية تلك الجمعية المزعومة التى عن طريقها تجمع البيانات ويتم التحريات، وعند هنا توقفت المغامرة الصحفية.
 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

لا تتحدث عن الجيش.. أنت لا تعرف شيئًا
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
حرائر « البنّا» وتجنيد الممثل « حسين صدقى» (4)
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
حرائر  « البنا» والرئيسة  « المفداة»  (١)
المعارضة العادلة والمؤتمر السابع للشباب
«قطر» الحبيسة و«بربرة» المنطلقة
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الأفاقون!
بامتداد 365 يومًا مضت، كانت الإشارات لا تزال خافتة.. لكنها، كانت موجودة على كل حال.. يُدرك المتمرسون فى كشف «ما بين السطور&..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
ماذا يفعل الداعية «معز مسعود» بين نساء الجونة؟
د. فاطمة سيد أحمد
لا تتحدث عن الجيش.. أنت لا تعرف شيئًا
هناء فتحى
موت «مارلين»!
محمد جمال الدين
هل عندنا أحزاب؟!
اسامة سلامة
جريمة لا تسقط بالتقادم
د. ايريني ثابت
كلمة تساوى حياة
حسين دعسة
ضربات أرامكو والانتخابات الإسرائيلية
د. حسين عبد البصير
زعماء «التحرر الوطنى» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF