بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

زيادة الأسعار 30 ٪ خلال أيام

405 مشاهدة

31 ديسمبر 2016
كتب : هدى المصرى



حينما سيتذكر التاريخ عام 2016 سيقول: إنه العام الذى طرح الجنيه أرضًا، فسقط أمام الدولار بعد قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف، وبدأ انهيار الجنيه مع بداية العام، حيث فقد خلال النصف الأول منه ما نحوه 30 % من قيمته، فى السوق السوداء، و12 % فى السوق الرسمية.
ففى الأول من يناير 2016 بلغ سعر صرف الدولار فى السوق السوداء 8.65 جنيه، وخلال أشهر قليلة اقترب من 11 جنيها فى السوق السوداء، مما دفع البنك المركزى المصرى الذى ظل مترددا فى خفض قيمة الجنيه تخوفا من تأجيج التضخم إلى اتخاذ قرارات غير متوقعة.. فالمركزى الذى كان يعمل خلال الأعوام السابقة على إدارة سعر الصرف باستخدام أدوات من بينها عطاءات دورية لبيع الدولار للبنوك بما يضبط سعر الصرف، حيث أعلن مارس الماضى خفض سعر العملة المحلية بمقدار 1.12 جنيه مقابل الدولار فى أول تخفيض رسمى فى عهد المحافظ الجديد طارق عامر.

وذكر البنك المركزى فى بيان له أن ما اتخذه من قرارات يأتى فى إطار «علاج التشوهات» فى منظومة أسعار الصرف، واستعادة تداول النقد الأجنبى داخل الجهاز المصرفى بصورة منتظمة ومستدامة، تعكس آليات العرض والطلب.
وارتبطت الخطوة الجديدة فى ذهن المصريين بخطوة تعويم الجنيه عام 2003، عندما ارتفعت على أثرها أسعار العديد من المنتجات، وعلى الرغم من أن هذا القرار أعقبه بالفعل ارتفاع فى الأسعار فى الأسواق المصرية، التى تعتمد اعتمادا كثيفا على واردات الغذاء والطاقة، لم يصف البنك المركزى خفض سعر الجنيه بـ«التعويم»، بل قال إنها خطوة تأتى فى إطار سياسة أكثر مرونة.
وتوقع المركزى أن يؤدى خفض قيمة الجنيه إلى مستويات لأسعار الصرف تعكس القيمة الحقيقية للعملة المحلية خلال فترة وجيزة إلا أن الجنيه واصل ترنحه أمام الدولار، بلغ التراجع ذروته إذ أصبح الدولار بـ13 جنيهًا.. تزامنًا مع إعلان الحكومة قرب الاتفاق مع صندق النقد الدولى على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات لسد العجز فى الموازنة العامة، وتراوح بين 11 و13 بالمائة خلال السنوات الست الماضية حسب تصريح لوزير المالية عمرو الجارحي.
وبرر مصرفيون التدهور بتلميحات لمحافظ البنك المركزي، أشار فيها إلى احتمالات خفض جديد للجنيه أمام الدولار، إضافة إلى أخبار عن عودة أصحاب مراكز الصرافة الخاصة، الذين أغلقت شركاتهم إلى ممارسة العمل من داخل شققهم السكنية.
وكان طارق عامر قد أعلن منتصف العام أن إدارة سعر الصرف، كانت «خطأ فادحا» كلف الدولة مليارات الدولارات على مدى السنوات الخمس الماضية، وانتقد ضخ ملايين الدولارات من الاحتياطى النقدى للدولة فى السوق للسيطرة على سعر الدولار، وهو التصريح الذى مهد لتعويم الجنيه فيما بعد.
ورغم تصريحات المحافظ، ما أن اتخذ قرار التعويم، هوى سعر الجنيه فى السوق السوداء، ليتجاوز الدولار الـ18 جنيها للمرة الأولى فى التاريخ.
وبعد ترحيب مؤسسات دولية بقرار التعويم خاصة صندوق النقد الدولي، الذى أعلن سريعاً أنها خطوة محل ترحيب بررت الحكومة قرارها بعدة أهداف تسعى لتحقيقها، على رأسها خفض عجز الموازنة والدين العام، وسجلت نسبة العجز فى الحساب الختامى لموازنة 2015-2016 نحو 12.2 %، مقارنة مع 11.5 % فى السنة المالية السابقة.
الهدف الثانى لتحرير سعر الصرف تمثل فى استكمال إصلاح منظومة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي، وتنفيذ أحد أهم اشتراطات صندوق النقد الدولي، حتى يتسنى للحكومة المصرية الحصول على ثقة الصندوق وموافقته على القرض.
وتركز الهدف الثالث فى خفض الواردات ووقف الاستيراد العشوائي، حيث تشير الأرقام والبيانات إلى أن فاتورة الاستيراد بمصر تتراوح ما بين 70 و80 مليار دولار سنوياً، ما يضغط على احتياطى البلاد من النقد الأجنبي.
وأكدت تصريحات الحكومة أن الهدف الثالث يتمثل فى زيادة الصادرات وتشجيع الاستثمار المحلى والأجنبي، خاصة أنه لا يمكن عودة الاستثمارات الأجنبية فى ظل وجود سعرين للدولار فى السوق، ووصول الفجوة بين السعر الرسمى للدولار وسعره فى السوق السوداء إلى أكثر من 100 % خلال الأيام الماضية.
كما بررت الحكومة المصرية قراراتها بالسعى إلى تحقيق التوازن المطلوب بين إجراءات الترشيد والاحتواء الكامل لآثارها على محدودى الدخل، من خلال زيادة حصيلتها الدولارية، وتمكنها من توفير الدعم لمحدودى الدخل فقط، وربما يتبع إجراء تحرير سعر الصرف إجراء آخر يتمثل فى التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى.
وأمام الارتفاع الجنونى لسعر الدولار.. أبدى خبراء اقتصاد مخاوفهم من أن يصل سعر الدولار أمام الجنيه فى العقد الأول من عام 2017 إلى 24 جنيها، على أن يواصل الصعود حتى يكسر حاجز الأربعين جنيها بنهايته.
فى هذا السياق طالب هانى متولي، سكرتير شعبة تجار الأدوات الكهربائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، بدعم حكومى وإجراءات حاسمة للقضاء على الغلاء فى الأسواق، مؤكدا أن التجار استغلوا تحرير سعر الصرف وأزمة ارتفاع الدولار وبالغوا فى رفع الأسعار بشكل جنوني، مما أدى الى تداعيات خطيرة.
وشدد متولى على ضرورة بحث الحكومة عن آليات للحد من ارتفاع الدولار ومن ثم ضبط الأسعار، متوقعا أن ترتفع أسعار السلع مع بداية شهر يناير المقبل إلى ما بين 20 و30 %.
الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادى أكد أن أسبابا متعددة وراء انخفاض سعر الجنيه المصرى منها ما يتعلق بما سماه «حصار مصر اقتصاديًا».
وأرجع الشريف ارتفاع الأسعار إلى جشع التجار وعدم وجود رقابة حكومية على الأسواق، مشددا على زيادة الاستهلاك المحلى فى الوقت الذى تراجعت فيه الصادرات المصرية إلى الخارج  من 30 مليار دولار تقريبا إلى ما يقرب من 18 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات مما يقرب من 60 مليار دولار إلى حوالى 90 مليارا.
وأكد أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية ارتفاع أسعار السلع وخاصة الأجهزة الكهربائية بنسبة 25 % مع بداية يناير المقبل، مرجعا ذلك إلى قرار الحكومة المصرية بتحرير سعر الصرف الذى لم يكن قراراً موفقاً- على حد قوله.
وتوقع شيحة أن يتجاوز سعر الدولار حاجز العشرين جنيهاً خلال فترة وجيزة قائلا: كان نخشى قبل قرار التعويم أن يصل سعر صرف الدولار إلى 20 جنيهًا وهذا ما تحقق إثر التعويم مطالبا بأن يكون هناك سقف محدد للسعر، وبوضع استراتيجية لحل الأسباب الجذرية للأزمة. 

 


بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF