بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

بالوقائع: كيف نجحت «الصين» فى نشر ثقافتها إعلاميا؟

119 مشاهدة

8 سبتمبر 2018
كتب : اية الجندي



قريبا ستبدأ «Xemm-am 690» وهى محطة إذاعية كبيرة، ناطقة بالإسبانية فى المكسيك، ببث محتواها باللغة الصينية فى صفقة وصفها المنتقدون بأنها ستجلب حملات بكين الدعائية للأمريكيين من أصول صينية فى جميع أنحاء جنوب كاليفورنيا. فقد كشفت لجنة الاتصالات الاتحادية أن المشترى تربطه علاقات بشركة «تليفزيون فينيكس الفضائى الأمريكى» وهى إحدى الشركات التابعة لشبكة قنوات تليفزيون فينيكس الصينية فى هونج كونج.

تصنف «وكالات الاستخبارات المركزية» (CIA) شبكة قنوات «فينيكس» التليفزيونية على أنها أحد أكبر المنافذ الرئيسية فى الخارج التى اعتادت أن يتم استخدامها فى نشر الدعاية والترويج لسياسات الحكومة الشيوعية فى بكين. هذا إلى جانب أن هذه الشبكة من القنوات تجمعها علاقات قوية بالمخابرات العسكرية الصينية والجيش الصينى أيضًا، وهو ما دفع إدارة ترامب لبدء تحقيقات بشأن الآثار المترتبة على بيع المحطة الإذاعية، وما يمثله ذلك من تهديدات محتملة على الأمن القومى الأمريكى.
وفى حالة موافقة لجنة الاتصالات الاتحادية، فستتحول الإذاعة Xemm-am 690» من محطة ناطقة بالإسبانية إلى إذاعة صينية قادرة على الوصول إلى أكثر من 600 ألف أمريكى صينى يعيشون فى سان دييجو ولوس أنجلوس وتقديم مادتها الدعائية للترويج لسياسات بكين.
ومن جانبه، طالب السيناتور «ماركو روبيو» عضو مجلس الشيوخ الأمريكى لجنة الاتصالات الاتحادية حماية الأمن الأمريكى والمصالح الاقتصادية ومنع أى محاولة للدعاية للحزب الشيوعى داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه سيتقدم بتشريع يطالب فيه بأن يتم تسجيل جميع المنافذ الإعلامية التى تملكها أو توجهها أو تسيطر عليها الحكومة الصينية أو الحزب الشيوعى الصينى كوكيل أجنبى.
جدير بالذكر أنه قد تم بيع المحطة الإذاعية من قبل شركة «Grupo Latino de Radio»   «جروبو لاتينو دى راديو»
«GLR»، وهى شركة تابعة «بريسا راديو»«Prisa Radio»-  التى تُعَد أكبر شركة إذاعية باللغة الإسبانية، وتعمل «GLR» على تشغيل محطتين إذاعيتين فى الولايات الولايات المتحدة وهما Caracol WSUA 1260AM فى ميامى وXEWW 690AM فى جنوب كاليفورنيا، هذا إلى جانب أن شبكة GLR تعتبر منتجًا محتوى والذراع التى توفر محطات إذاعية باللغة الإسبانية فى الولايات المتحدة، بالإضافة تقديمها خدمات إخبارية قصصًا تركز على الرياضة والترفيه والبرامج المجتمعية، فضلًا عن مجموعة متنوعة من الأشكال الموسيقية.
كما نص طلب البيع المقدم من GLR  على أن المُلّاك الجُدُد سيقومون بتقديم مجموعة كاملة من برامج لغة الماندراين الصينية، التى يتحدثها الصينيون فى المناطق الشمالية على محطة الراديو XEWW 690AM بما فى ذلك الموسيقى والترفيه وتقرير عن حالة الطقس وآخر عن حالة المرور وأخبار عن المجتمع الصينى، هذا كما يخطط الملاك الجدد لإنتاج برامج فى لوس أنجلوس.
وكانت تقارير صحفية قد أكدت أن  شركة H&H Capital Partner  الأمريكية ذات الخبرة المالية قد قامت بدور الوسيط لإتمام صفقة البيع، لكن الأمريكية «فيفيان هوو» المدير الإدارى لشركة «H&H» نفت أن تكون الشركة قد توسطت لبيع المحطة إلى شركة «فينيكس»، وذكرت مُعَلقة: «لقد اشترينا المحطة الإذاعية بأنفسنا وليس لدينا ما نفعله مع فينيكس».
لكن الواقع يؤكد وجود علاقة قوية بين الشركتين، إذ إنه رُغْمَ وجود مقر لشركة H&H فى نيوريورك، فإنها تتشارك مع شركة فينيكس مكتب فى كاليفورنيا، كما انضم «جاكى بانج» الذى كان يعمل كمراسل صحفى بـ«فينيكس» إلى H&H وعين كبير المستشارين.
وفى عام 2013 حاولت شبكة قنوات Phoenix شراء محطة راديو KDAY الأمريكية، فإنها منعت من شراء محطات إذاعية أمريكية بسبب مخاوف من مثل هذا الاستحواذ قد يسمح للصين بنشر حملاتها الدعائية للجمهور الأمريكى.
الأخطر هو ما أكدته «سارة كوك» خبيرة صينية بمؤسسة فريدم هاوس أمام لجنة مراجعة الأمن الاقتصادى الأمريكى- الصينى، حيث أشارت إلى أن تغطية شبكة قنوات فينيكس هى المفضلة للحزب الشيوعى الصينى، هذا بالإضافة إلى أن رئيس شبكة قنوات تليفزيونية فينيكس فى هونج كونج هو «ليو تشانجل» وهو مسئول سابق عن الحملات الدعائية لجيش التحرير الشعبى والمقرب من كبار قادة الحكومة الصينية.
أمّا « ليانتشاو هان» مساعد سابق فى مجلس الشيوخ فقال إن محاولة شراء محطة راديو «XEWW» تبدو وكأنها جزء من عملية دعاية عالمية أكبر لبكين، مشيرًا إلى أن الصين تنفق أكثر من 7 مليارات دولار منذ 10 أعوام لتنفيذ استراتيجية عالمية بهدف كسب الدعم لسياسات بكين.
وذكر «هان» أنه اليوم يمكن رؤية وجود وسائل الإعلام الحكومية الصينية فى كل مكان فى أمريكا الشمالية، حيث إنها سيطرت بشكل منهجى على انتشار اللغة الصينية فى وسائل الإعلام وقامت بشراء محطات إذاعية وتليفزيونية وعينت مئات الصحفيين الأمريكيين للتنفيذ سياستها.
وأضاف «هان» إن شراء «فينيكس» لهذه المحطة من خلال الوسيط المتمثل فى شركة H&H يؤكد استمرار النظام فى تنفيذ استراتيجية غسيل العقول فى العالم من أجل تأييد سياسة بكين للتوسع العالمى وإعادة صياغة القواعد والأوامر العالمية الحالية.
وتجدر الإشارة إلى أن فينيكس كانت على صلة بقضية الجاسوس «تشى ماك» الذى تمت إدانته بتصدير التكنولوجيا الدفاعية بشكل غير قانونى إلى الصين فى عام 2007 هذا، حيث كشف المحققون أن شقيقه «تاى ماك» كان ضابط استخبارات بجيش التحرير الشعبى عمل تحت غطاء مهندس بث فى قنوات فينيكس فى جنوب كاليفورنيا وتمت إدانته فى قضية تجسس. 
 


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF