بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الناس موتى و«أهل الحب» أحيـــــــاء

206 مشاهدة

5 يناير 2019
كتب : منة حسام



«ترى المحبين صرعى كفتية الكهف، لا يدرون كم لبثوا» كانت الليلة الكبيرة لمولد الإمام الحسين بن على تطبيقًا حرفيًا لما قاله «الحسين بن منصور الحلاج» أحد أكبر أقطاب الصوفية، فهناك كلٌ صريع هواه، فمنهم المحب الذى جاء من أقصى الجنوب هائمًا على وجهه من الاشتياق والوجد لزيارة المقام وإحياء ليلته، وآخر صرعه حب النساء فجاء المولد علّه يجد مراده، والكثير هناك كان صريعًا للفضول لمعرفة خبايا ذلك العالم الغريب.
عند دخولنا إلى الساحة كان الشيخ «محمود ياسين» لم يبدأ الإنشاد بعد، ظل الناس فى هذا التدافع الغريب غير معلوم الهدف، وتولى عملية التنظيم الباعة الذين يفترشون الطريق وعمال المقاهى رغبة فى الحفاظ على بضاعتهم.. واستعانوا فى ذلك بـ «الخرازانات» لعقاب كل من تسول له نفسه التعدى على حدود الفرش.. حتى لو أجبره التدافع على ذلك.
هنا تدرك قيمة كرامات الحسين، عندما يتوقف بك السير فتجد من يصيح «اسعى كرامة لسيدنا الحسين»، فيتحرك الناس مهما كان الزحام، قبل الدخول إلى الممر المؤدى لباب المقام وقفت عجوز صعيدية تقول «الحسين بريء منكم ومن اللى بتعملوه»، إذ تعرض الكثير من النساء للتحرش لكنهن لم يكن هدف المتحرش الوحيد، عدد من الرجال أيضًا تعرض لعمليات التحرش، وبذلك أصبحت ساحة الحسين هذا العام مقصدا لبعض المثليين جنسيًا أيضًا!
فى خيمة الطريقة الرفاعية جلست إحدى السيدات تستعد للهيام فى عشق الحسين على أنغام الذكر الصوفى ولكن بطريقتها الخاصة؛ سيجارة حشيش تتداخل رائحتها مع روائح البخور وقطعة حلوى على أمل التجلى ورؤية صاحب الكرامات!
وسط الزحام وقف بعض الأشخاص يوزعون إعلانات «شركات التوظيف» بدعوى أنها إحدى كرامات الحسين، العمل مقابل أجر يبدأ من 2000 جنيه، بهذه الطريقة وزع الحسين  كراماته على زواره ومحبيه.
داخل المسجد وقف الشيخ عبدالباسط حمدى، الإمام والخطيب وسط الزحام الشديد يعدد كرامات الأولياء ويؤكد وجودهم بين الحضور احتفالًا بمولد الحسين، أخذ حمدى يصيح عبر مكبّر الصوت بأن «عرش الله لا يسعه الكون مهما كان كبيرًا وإنما قرر الله أن يستقر عرشه فى قلب الأولياء الصالحين» ثم بدأ فى تلاوة «ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية» مفسرًا الآية بأن أولياء الله يتنافسون على حمل عرشه ليفوز منهم ثمانية أولياء فقط بذلك الشرف.
أثناء سيرك فى الأزقة المحيطة بالمسجد تجد الناس قد تجمعوا حول رجل عجوز يطلبون منه الدعاء بشفاء مرضاهم ونجاح أبنائهم، كان الأمر مثيرًا للدهشة والفضول فى نفس الوقت، من ذلك الرجل الذى ينافس الحسين فى كراماته؟
الشيخ يوسف أحد أتباع الطريقة الشاذلية، مجذوب جلس جوار جدار بلحيته يرتدى شالا أبيض اللون ناصعًا إلا من بعض البقع، بدأت رحلته بحلم رأى فيه أبى الحسن الشاذلى،أحد أقطاب الصوفية، يدعوه لزيارة مقامه، ومن يومها قرر تغيير اسمه إلى يوسف أبو الحسن الشاذلى،مظهره الذى يوحى بالورع جعله مقصدًا لزوار الحسين، يدعو للناس بما يتمنون ويكرر «الله حنين»، هكذا تظل الوجوه التى حفر عليها الزمن نقوشه بطلًا للمشهد السنوى.


بقلم رئيس التحرير

خريف أوباما!
«على هذه الأرض (أرض الشرق الأوسط)، كان أن شهدت المنطقة عديدًا من الاضطرابات.. من تونس العاصمة إلى طهران، حيث انهارت «..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لماذا أصبحت كرة القدم مصدر السعادة للمصريين ؟
اسامة سلامة
100 عام بين الهلال والصليب
د. فاطمة سيد أحمد
الكورة والقوى الشاملة للدولة
عاطف بشاى
كرامة المؤلف
طارق مرسي
مصر «أد الدنيا» فى 2019
هناء فتحى
سنة حلوة يا «إلفيس بريسلى»
د. مني حلمي
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
مصطفي عمار
الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF